كشفت الأرقام الرسمية المتعلقة بملفات إنهاء العلاقة الزوجية بالمغرب عن حصيلة لافتة خلال سنة 2025، بعدما بلغ مجموع حالات الطلاق والتطليق 159 ألفاً و815 حالة، أي ما يعادل نحو 438 حالة يومياً، في مؤشر على ارتفاع هذه الحالات مقارنة بالعامين السابقين.
وأبرز التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 حجم القضايا التي بتت فيها المحاكم المغربية، إذ بلغ عدد أحكام الطلاق الصادرة 42 ألفاً و832 حالة، مقابل 116 ألفاً و983 حكماً بالتطليق، ما يعكس تفاوتاً واضحاً بين المسارين القضائيين المعتمدين لإنهاء العلاقة الزوجية.
وعلى مستوى الملفات الجديدة التي وضعت أمام المحاكم خلال السنة نفسها، سجلت مصالح القضاء 41 ألفاً و466 دعوى طلاق، إلى جانب 112 ألفاً و911 دعوى تطليق. أما مجموع القضايا التي ظلت رائجة، بما فيها الملفات الجديدة وتلك المتراكمة من سنوات سابقة، فقد وصل إلى 44 ألفاً و734 قضية طلاق و137 ألفاً و490 قضية تطليق.
وتكشف هذه المعطيات عن الحضور القوي لقضايا الانفصال ضمن الملفات المعروضة على المحاكم، في وقت يميز فيه القانون المغربي بين الطلاق والتطليق، رغم أن كليهما يفضي إلى إنهاء الرابطة الزوجية.
وبحسب مقتضيات مدونة الأسرة، فإن الطلاق هو حل ميثاق الزوجية الذي يمكن أن يمارسه الزوج أو الزوجة، وفق الشروط والضوابط القانونية المحددة لكل حالة، وتحت إشراف القضاء. كما يشترط الحصول على إذن من المحكمة للإشهاد بالطلاق قبل استكمال إجراءات توثيقه.
أما التطليق، فيتم عن طريق حكم قضائي تصدره المحكمة استجابة لطلب أحد الزوجين، استناداً إلى أسباب وحالات ينص عليها القانون، وهو ما يجعله مساراً مختلفاً من حيث الإجراءات والأسس القانونية عن الطلاق.
وعند تفصيل أنواع الطلاق المسجلة خلال سنة 2025، يتضح أن الطلاق الاتفاقي استحوذ على الحصة الأكبر بفارق كبير عن باقي الأنواع، بعدما بلغت نسبته حوالي 96.97 في المائة من مجموع القضايا المسجلة في هذا الصنف. وجاء الطلاق قبل البناء في المرتبة الثانية بنسبة 2.83 في المائة، بينما سجلت الأنواع الأخرى نسباً محدودة للغاية.
وفي ما يتعلق بالتطليق، أظهرت الإحصائيات هيمنة شبه مطلقة للتطليق للشقاق، الذي استحوذ على 97.82 في المائة من مجموع القضايا المسجلة خلال السنة الماضية، مقابل أقل من 3 في المائة لباقي أنواع التطليق.
ويرتبط هذا التفوق، وفق المعطيات الواردة، بالمرونة الإجرائية التي يتيحها التطليق للشقاق واتساع نطاق اللجوء إليه، ما جعله المسار الأكثر حضوراً ضمن دعاوى إنهاء العلاقة الزوجية المعروضة على القضاء المغربي خلال سنة 2025.
21/10/2026