صعّد موظفون وأجراء مغاربة احتجاجاتهم ضد الرسوم المفروضة على متابعة الدراسة الجامعية بنظام التوقيت الميسر، بتنظيم وقفات أمام مؤسسات جامعية في وجدة وفاس والناظور ومدن أخرى، مطالبين الحكومة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي بإلغاء هذه الرسوم وضمان حرية اختيار نظام الدراسة. وتزايدت حدة الاعتراضات عقب توحيد الرسوم على المستوى الوطني، إذ تبلغ 5 آلاف درهم سنويا في سلك الإجازة، و15 ألف درهم في الماستر، و20 ألف درهم سنويا في الدكتوراه خلال السنوات الأربع الأولى، ما يجعل الكلفة الإجمالية لهذا المسار الأخير تصل إلى 80 ألف درهم.
وأكدت فاطمة الزهراء تنهات، عضو التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، أن هذا النظام أُحدث لمساعدة العاملين على التوفيق بين الدراسة والالتزامات المهنية، غير أن تطبيقه، بحسبها، أصبح مرتبطا برسوم مرتفعة وبإجراءات تحد من حرية الاختيار. وأوضحت أن الموظفين يُطلب منهم تقديم شهادة العمل أو الإدلاء بتصريح بالشرف يثبت عدم اشتغالهم إذا أرادوا التسجيل في التوقيت العادي، ما يؤدي عمليا إلى توجيه العاملين نحو التوقيت الميسر. كما انتقدت عدم ملاءمة بعض استعمالات الزمن لظروفهم المهنية، مشيرة إلى أن القانون رقم 59.24 ينص، في مادته 81، على إمكانية تنظيم تكوينات مؤدى عنها بالتوقيت الميسر، لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص وغيرهم من الراغبين في ذلك.
من جهته، قال عبد الإله الإدريسي، عضو التنسيقية نفسها، إن مطلب المحتجين يتمثل في إلغاء إجبارية التوقيت الميسر والرسوم المرتبطة به، خاصة بالنسبة إلى الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم بسلك الدكتوراه. وأضاف أن تصريحات سابقة لوزير التعليم العالي أكدت اختيارية هذا النظام، بينما أدى تنزيل مقتضيات القانون من طرف بعض رؤساء الجامعات والمعاهد، وفق تعبيره، إلى جعله إلزاميا في حالات متعددة. ودعت التنسيقية رئيسة الحكومة والوزير الوصي على القطاع إلى فتح حوار مع ممثليها، وإعادة النظر في كيفية تطبيق القانون رقم 59.24، بما يضمن الاختيار بين أنظمة الدراسة ويتيح للعاملين مواصلة مسارهم الجامعي دون أعباء مالية يعتبرونها غير مبررة.
23/10/2026