kawalisrif@hotmail.com

مسودة أمريكية تقترح إنهاء مهمة المينورسو وتكريس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للمفاوضات

مسودة أمريكية تقترح إنهاء مهمة المينورسو وتكريس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للمفاوضات

كشفت مسودة أولية لمشروع قرار أمريكي مؤرخة في 20 أكتوبر 2026 عن توجه لإعادة هيكلة الوجود الأممي في الصحراء، عبر إنهاء مهمة حفظ السلام لبعثة المينورسو وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة. وتقترح الوثيقة تغيير اسم البعثة إلى بعثة الأمم المتحدة للصحراء الغربية، مع إنهاء ولايتها الحالية لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وبدء مرحلة جديدة ابتداء من فاتح ماي من السنة نفسها إلى غاية 31 أكتوبر 2027. كما تدعو إلى تقليص عدد العسكريين النظاميين بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027، وإغلاق بعض المواقع أو دمجها، على أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تصورا مفصلا للهيكلة الجديدة ومواردها قبل 15 دجنبر المقبل.

وعلى المستوى السياسي، تتبنى المسودة صياغة أكثر وضوحا بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، إذ تجعله الأساس الوحيد للمفاوضات، وتعتبر أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد القابل للتطبيق للنزاع، خلافا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، الذي وصفه بأنه أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق. كما ترحب الوثيقة بتوسيع وتحديث المقترح المغربي، وتشيد بالمناقشات التي احتضنتها واشنطن ومدريد بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بتيسير أمريكي وأممي. وفي المقابل، تحتفظ المسودة بالإشارة إلى ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، وتدعو إلى توسيع المشاورات لتشمل مختلف مكونات المجتمع الصحراوي داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين والمهجر.

وتتضمن الوثيقة أيضا دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، مع ضمان حرية تنقل موظفيها ووصولهم دون عوائق، إلى جانب التعبير عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية بالمخيمات. كما تدين الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، وتطالب جميع الأطراف بالالتزام بوقف الأعمال العدائية والتعاون مع المسار السياسي، مع التلويح بإمكانية اتخاذ مجلس الأمن تدابير إضافية عند غياب التعاون البناء. وتأتي هذه المقترحات في ظل اعتراض جبهة البوليساريو على توجه المشروع ومطالبتها بإدخال تعديلات جوهرية عليه. وتظل المسودة قابلة للمراجعة خلال مشاورات أعضاء مجلس الأمن، ولا تكتسب طابعا ملزما إلا بعد اعتمادها بصيغتها النهائية، فيما يتجاوز مضمونها مسألة تمديد ولاية البعثة إلى إعادة تحديد طبيعة مهمتها والإطار السياسي للمفاوضات المقبلة.

23/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts