kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا :    طرد أسرة مغربية تضم 6 أطفال من شقة للكراء يشعل مواجهات عنيفة مع الشرطة

إسبانيا : طرد أسرة مغربية تضم 6 أطفال من شقة للكراء يشعل مواجهات عنيفة مع الشرطة

تحولت عملية إفراغ أسرة مغربية مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال قاصرين، من شقة بمدينة فيتوريا-غاستيز شمال إسبانيا، إلى مواجهات عنيفة بين الشرطة ومئات المحتجين، بعدما تدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريق نشطاء وطلاب حاولوا منع تنفيذ الحكم القضائي وإخراج الأسرة من مسكنها.

وشهد حي “سانسوميندي” تدخلاً أمنياً قوياً، استخدمت خلاله الشرطة الباسكية “إرتزاينتزا” الهراوات وطلقات الإسفنج لتفريق المحتجين الذين أقاموا دروعاً بشرية أمام مدخل العمارة، في محاولة لعرقلة عملية الإخلاء. وأسفرت المواجهات، وفق تقارير إعلامية إسبانية، عن وقوع إصابات واعتقال عدد من المتظاهرين.

وأعادت هذه الواقعة ملف أزمة السكن في إسبانيا إلى الواجهة، بعدما وجدت أسرة مغربية تضم ستة أطفال قاصرين نفسها في مواجهة الإفراغ القضائي، وسط اتهامات بوجود تمييز ضد المهاجرين في سوق الإيجار، وصعوبة حصول الأسر الكبيرة على مسكن بديل رغم الاستعداد لأداء واجبات الكراء.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، من بينها «El Diario» و«20 Minutos» و«Hordago-El Salto»، فإن النزاع يعود إلى سنة 2021، حين انتهى عقد كراء الشقة الذي بدأ عام 2018، قبل أن يرفض المالك تجديده ويطالب باسترجاع العقار. ورغم تأجيل تنفيذ الإفراغ لسنوات بسبب وجود ستة أطفال قاصرين، انتهى المسار القضائي بتنفيذ القرار واقتحام الشقة بعد كسر بابها.

وفي المقابل، كشفت صحيفة «El Correo» أن مالك الشقة يعيش بدوره في ظروف سكنية صعبة، إذ يقيم مع زوجته الحامل وابنهما في غرفة واحدة مستأجرة، ما جعل القضية تتجاوز المواجهة التقليدية بين مالك ومكتَرٍ، لتضع واقع أزمة السكن أمام اختبار اجتماعي وقانوني معقد.

ونقلت تقارير إعلامية عن نقابة الإسكان «Etxebizitza Sindikatu» أن الأب المغربي يشتغل وأبدى استعداده لأداء الإيجار وتوفير الضمانات المالية المطلوبة، غير أن الأسرة واجهت، وفق رواية النقابة، رفضاً من وكالات عقارية وملاك خلال رحلة بحث استمرت نحو عام، بسبب أصولها المهاجرة وعدد أطفالها، في ما وصفته النقابة بـ«العنصرية العقارية».

كما أثار غياب حل سكني اجتماعي مستدام من السلطات المحلية انتقادات بشأن مصير الأسرة بعد الإفراغ، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات الرافضة لطردها، خصوصاً مع وجود ستة قاصرين يجدون أنفسهم في قلب نزاع عقاري انتهى بمواجهة مباشرة بين المحتجين وقوات الأمن.

وتحوّلت القضية إلى عنوان جديد للاحتقان الاجتماعي في إسبانيا، بعدما تداخل تنفيذ حكم قضائي مع اتهامات بالتمييز وصعوبات الولوج إلى السكن، وسط تساؤلات حول مسؤولية المؤسسات المحلية في توفير بدائل للأسر المهددة بفقدان مأواها، دون تجاهل الحقوق القانونية للمالك.

24/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts