في أول تحرك تشريعي عقب تنصيب الحكومة الجديدة، بادر فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى وضع أربعة مقترحات قوانين على طاولة المؤسسة التشريعية، تستهدف تشديد الخناق على الفساد، وتجفيف منابع تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتعزيز حماية المبلغين عن التجاوزات داخل الإدارات العمومية.
وأعلن الفريق، الجمعة 23 أكتوبر الجاري، إيداع هذه المبادرات لدى مكتب مجلس النواب، تنفيذاً لتعهد سبق أن قطعه خلال المناقشة البرلمانية للبرنامج الحكومي، الخميس الماضي، في خطوة تروم نقل الالتزامات المعلنة بشأن محاربة الفساد إلى مستوى المبادرات التشريعية.
وحسب بلاغ وقعه رئيس الفريق، إدريس الأزمي الإدريسي، فإن المقترحات الأربعة ستخضع للمسطرة التشريعية المعمول بها، من خلال إحالتها على اللجان البرلمانية المختصة لدراستها ومناقشتها، وفقاً لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
وتتصدر هذه المبادرات مراجعة الإطار القانوني المتعلق بالوقاية من تنازع المصالح ومحاربته، إلى جانب تجريم تسريب المعلومات المتميزة بقصد تحقيق منافع أو امتيازات، انسجاماً مع مقتضيات الفصل 36 من الدستور.
كما وضع الفريق ضمن أولوياته تجريم الإثراء غير المشروع، بهدف مواجهة الزيادات الكبيرة وغير المبررة في الثروات، فضلاً عن إقرار حماية قانونية للموظفين العموميين الذين يكشفون عن أفعال الفساد داخل الإدارات العمومية، في مسعى لتعزيز دور التبليغ في كشف الاختلالات والتصدي لها.
وتشمل الحزمة التشريعية أيضاً توحيد النصوص القانونية المنظمة للتصريح الإجباري بالممتلكات وتحيينها، بما يندرج ضمن مساعي تعزيز الشفافية وتطوير آليات مراقبة الثروات.
وربط فريق العدالة والتنمية هذه الخطوة بتنزيل التزامات الحزب الواردة في برنامجه الانتخابي، ولاسيما التدابير الممتدة من 111 إلى 115، مؤكداً أن إيداع المقترحات جاء مباشرة بعد تنصيب الحكومة من طرف مجلس النواب مساء الخميس 22 أكتوبر الجاري.
واستند الفريق في مبادرته إلى المادة 177 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنظم إيداع مشاريع ومقترحات القوانين وإحالتها، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من المسار التشريعي لهذه المقترحات، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشتها داخل اللجان المختصة.
24/10/2026