kawalisrif@hotmail.com

إعلانات انتخابية أمريكية بالذكاء الاصطناعي تنشر التضليل بملايين الدولارات

إعلانات انتخابية أمريكية بالذكاء الاصطناعي تنشر التضليل بملايين الدولارات

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نونبر، يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية، وسط مخاوف من توظيفه لنشر معلومات مضللة وتشويه صورة المرشحين. وأطلق باحثون على هذه الظاهرة اسم الدعاية الفاسدة المولدة بالذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى انتشارها لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع هيمنة الجمهوريين على الجزء الأكبر منها. ومن أبرز الأمثلة إعلان يستهدف عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ويعرض صورا ومشاهد مفبركة توحي بتبنيه مواقف معادية للولايات المتحدة والغرب، بينها صورة عائلية مزيفة وتعليقات تحريضية. ووقف تنظيم سياسي مقرب من السيناتور الجمهوري تيد كروز وراء إنتاج الإعلان، الذي تضمن تنبيها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي.

ورصد مشروع ويسليان الإعلامي 220 إعلانا سياسيا أُعدت جزئيا على الأقل باستخدام هذه التقنية، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي أكبر بكثير. ووفق بيانات المشروع، موّل مرشحون جمهوريون أو منظمات قريبة منهم 81 في المائة من هذه الإعلانات، مقابل 12 في المائة للديمقراطيين، فيما توزعت النسبة المتبقية على مرشحين وجماعات مستقلة. وتجاوزت تكلفة توزيع الإعلانات 137 مليون دولار، مقارنة بأقل من 50 ألف دولار خلال عام 2024، بينما لم يتضمن سوى 27 في المائة منها إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي. ورغم فرض بعض الولايات قيودا على هذه الممارسات، لا توجد قواعد اتحادية تلزم الحملات بالإفصاح عن المحتوى المولد بهذه التقنية. وأثار الأمر انتقادات من سياسيين، بينهم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي حذر من أن الفيديوهات المفبركة تهدد مصداقية النقاش السياسي.

ويتزامن تصاعد هذه الإعلانات مع تراجع ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي، إذ اعتبر 73 في المائة من المشاركين في استطلاع أجرته مؤسسة متخصصة أن استخدامه لإنشاء صور ومقاطع فيديو في الحملات الانتخابية أمر غير مقبول. وفي إحدى الحالات، طالب أوسوف بإزالة إعلان مزيف يصوره داخل صالون تجميل ويتهمه بتلفيق سجله، من دون الكشف عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، وكانت وراءه مجموعة سياسية تدعم المرشحين الجمهوريين لمجلس الشيوخ. ومع ذلك، يرى خبراء أن تأثير هذه المواد قد يكون أكبر في تعبئة الأنصار وجمع التبرعات منه في تغيير اختيارات الناخبين، مشيرين إلى أن تدفق المحتوى المصطنع بكثافة قد يحد من قدرته على جذب الانتباه والتأثير في نتائج الاقتراع.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts