تتواصل احتجاجات الطلبة الموظفين والأجراء في عدد من الجامعات المغربية رفضا للرسوم المفروضة على التكوينات بنظام التوقيت الميسر، التي تصل إلى 20 ألف درهم سنويا في سلك الدكتوراه، فيما يتمسك وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بعدم التراجع عنها، بدعوى أن تحديد قيمتها يدخل ضمن صلاحيات المؤسسات الجامعية المستقلة ماليا وإداريا. وتبلغ الرسوم المعتمدة، وفق المعطيات المتداولة، 5 آلاف درهم سنويا في سلك الإجازة، و15 ألف درهم في الماستر، و20 ألف درهم خلال كل سنة من السنوات الأربع الأولى للدكتوراه، ما قد يرفع التكلفة الإجمالية لهذا المسار إلى 80 ألف درهم.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى محيط البرلمان بالرباط وعدد من المؤسسات الجامعية، من بينها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث تطالب التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء بإلغاء الرسوم وضمان مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص، إلى جانب تمديد آجال التسجيل ومعالجة الحالات التي تواجه صعوبات في استكمال إجراءاتها. وفي المقابل، يؤكد مصدر مقرب من الوزير أن الوزارة لا تحدد هذه الرسوم بشكل مباشر، مشيرا إلى تسجيل نحو 25 ألف موظف وأجير في هذه التكوينات خلال الموسم الجامعي الماضي، مع توقع تجاوز العدد 30 ألفا خلال الموسم الحالي، ومعتبرا أن تنظيم الدروس مساء وخلال عطلة نهاية الأسبوع يتطلب موارد إضافية لتأمين التكوين.
ويستند المدافعون عن الرسوم إلى استقلالية الجامعات والحاجة إلى تغطية تكاليف التكوين، كما يشيرون إلى أن بعض الموظفين سبق أن أدوا مبالغ أكبر مقابل شهادات غير معادلة، في حين يرى المحتجون أن الأعباء المالية قد تحول دون متابعة الدراسة، خصوصا في مرحلتي الماستر والدكتوراه، بالنظر إلى الالتزامات المهنية والأسرية ومصاريف التنقل والمراجع. وبين تمسك الجامعات بالتعريفة المعتمدة ومطالب التنسيقية بتجميد المقتضيات القانونية المرتبطة بها والعودة إلى مجانية التعليم العمومي، يتواصل الجدل بشأن حدود الاستقلال المالي للمؤسسات الجامعية ومسؤولية الدولة في ضمان الولوج المنصف إلى التكوين العالي.
26/10/2026