kawalisrif@hotmail.com

هزيمة فوتشيتش في الانتخابات الصربية بعد 14 عاما من الهيمنة السياسية

هزيمة فوتشيتش في الانتخابات الصربية بعد 14 عاما من الهيمنة السياسية

عمّت مظاهر الاحتفال شوارع العاصمة الصربية بلغراد، عقب إعلان الرئيس ألكسندر فوتشيتش خسارة الانتخابات التشريعية المبكرة، منهيا بذلك سنوات من الهيمنة على الحياة السياسية في البلاد. وأقر فوتشيتش بالهزيمة أمام أنصاره، مستندا إلى نتائج عينة إحصائية تمثل مختلف فئات الناخبين، فيما احتفل مؤيدو القائمة الطلابية بالنتيجة، معتبرين أنها تمهد لمرحلة سياسية جديدة. وجاءت هذه الانتخابات تحت ضغط حركة طلابية واسعة قادت احتجاجات متواصلة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الفساد وتعزيز الشفافية.

وسجل الاقتراع إقبالا لافتا، إذ بلغت نسبة المشاركة 64.89 في المائة بحلول الساعة السادسة مساء، قبل ساعتين من إغلاق مراكز التصويت. وفي المقابل، تحدث مراقبون عن رصد مخالفات وحوادث انتخابية، من دون تأكيد وقوع أعمال عنف كبيرة مرتبطة بالاقتراع. وهنأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين القائمة الطلابية على فوزها، معربة عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات المرتبطة بسيادة القانون وحرية الإعلام ومكافحة الفساد وتعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما أعلن رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار دعمه للقادة الطلابيين، في تطور يأتي بعد خسارة حليف فوتشيتش المقرب، فيكتور أوربان، الانتخابات أيضا.

وتعود جذور صعود الحركة الطلابية إلى الاحتجاجات التي اندلعت عقب انهيار سقف محطة قطارات نوفي ساد عام 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا وأثار اتهامات بوجود فساد وإهمال. وعلى مدى نحو عامين، نظّم الطلاب مسيرات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، كان أبرزها تجمع في بلغراد شارك فيه نحو 150 ألف شخص، وفق مرصد مستقل. وقدمت الحركة قائمة تضم مرشحين من مجالات أكاديمية وفنية ومهنية، واضعة مكافحة الفساد في صدارة برنامجها، فيما اختارت أحزاب معارضة كبرى دعمها بدلا من خوض الانتخابات. وكان فوتشيتش، البالغ 56 عاما، قد دعا إلى انتخابات مبكرة في ظل تصاعد الضغوط، بعد أن تخلى عن ولايته الرئاسية الثانية تمهيدا للترشح لمنصب رئيس الوزراء.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts