كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أن الصادرات الصناعية المغربية بلغت مليار درهم يوميا، في مؤشر على تطور القدرات الإنتاجية للمملكة، معلنا في المقابل عزم الحكومة تقييم اتفاقيات التجارة الحرة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها الميزان التجاري. وأوضح، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن حجم المبادلات التجارية الخارجية للمغرب بلغ 952,4 مليار درهم بين يناير وغشت 2026، مقابل 1,3 تريليون درهم خلال سنة 2025. وأضاف أن الصادرات ارتفعت بنسبة 3,7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، مقابل نمو الواردات بنسبة 15,8 في المائة، ما ساهم في اتساع العجز التجاري.
ودافع حجيرة عن تطور الصناعة الوطنية، موضحا أن رقم معاملاتها اليومي يصل إلى 2,5 مليارات درهم، يوجه مليار درهم منها إلى التصدير. كما أبرز التقدم الذي حققته صناعة السيارات، مشيرا إلى أن المغرب يصنع 70 في المائة من أجزاء السيارات المنتجة محليا. ورغم هذه المؤشرات، تواجه الصادرات تحديات مرتبطة بتركزها الجغرافي والقطاعي، إذ تستحوذ المنطقة الممتدة بين طنجة والجديدة على 85 في المائة منها، فيما تتجه 70 في المائة من المنتجات المصدرة إلى الأسواق الأوروبية. وتتركز 92 في المائة من الصادرات في ستة قطاعات فقط، بينما تحقق 10 في المائة من الشركات المصدرة 90 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية.
وفي إطار برنامج العمل للفترة 2026-2031، أعلن الوزير المنتدب إجراء تقييم شامل لاتفاقيات التبادل الحر الـ12 التي تربط المغرب بشركائه، بهدف تحديد الاتفاقيات التي تحقق مكاسب للاقتصاد الوطني وتلك التي لم تبلغ الأهداف المنتظرة منها. وأكد أن تفاقم العجز التجاري يستدعي إعادة النظر في أداء الصادرات وشروط المبادلات الخارجية، بما يعزز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية. كما أعلن تمديد برنامج تشجيع التصدير Power Export إلى غاية سنة 2031، لمواصلة دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وتطوير قدراتها على ولوج الأسواق الخارجية.
27/10/2026