في تطور جديد يعقب تعثر مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة المينورسو، دخلت حركة «صحراويون من أجل السلام» على خط الأزمة، مطالبة الإدارة الأمريكية والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بعدم السماح بتوقف المسار السياسي، ومواصلة التحركات الرامية إلى بلورة تسوية تفاوضية مع المغرب، وفق مقتضيات القرار الأممي رقم 2797.
الحركة لم تُخفِ استياءها من الموقف الروسي، بعدما استخدمت موسكو حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأمريكي، معتبرة أن هذه الخطوة أدخلت الملف في مرحلة من الغموض، وفتحت الباب أمام تساؤلات جدية بشأن مستقبل الحضور الأممي في المنطقة واستمرارية المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
ولفتت الحركة، في بيان لها، إلى أن الخلاف حول الصيغة المعتمدة في تسمية بعثة المينورسو، بما في ذلك الجدل بشأن الإبقاء على حرف «R» أو حذفه، تجاوز مجرد اختلاف تقني حول التسمية، ليضع إحدى الآليات الأممية أمام احتمال التفكيك، رغم ما يحيط بأدائها منذ سنوات من انتقادات وشكوك بشأن قدرتها على تحقيق الأهداف المنتظرة منها.
وفي تقييمها لحصيلة البعثة، سجلت الحركة عجز المينورسو عن إعادة تثبيت وقف إطلاق النار أو ضمان احترامه منذ نونبر 2020، إلى جانب تراجع دورها في احتواء التوترات والمساهمة في استقرار الوضع الميداني، وهو ما أعاد طرح علامات استفهام حول جدوى استمرار الصيغة الحالية لتدبير الملف.
ورغم انتقادها للوضع الذي انتهت إليه الأزمة داخل مجلس الأمن، شددت الحركة على أن تعثر المساعي الأممية لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتخلي عن الوساطة الدولية أو ترك المنطقة أمام فراغ دبلوماسي، معلنة استعدادها للانخراط في أي مبادرة جدية ومسؤولة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإحياء المفاوضات.
وفي رسالتها السياسية، اعتبرت «صحراويون من أجل السلام» أن إنهاء النزاع لن يتحقق بالشعارات أو المواقف المتصلبة، وإنما يتطلب شجاعة سياسية تسمح للأطراف بالانخراط في تسوية واقعية، تقوم على التوافق وتبادل التنازلات، بعيداً عن منطق الانتصار لطرف على حساب آخر.
وترى الحركة أن الخيار التفاوضي القائم على صيغة تحفظ مصالح الأطراف وتضع حداً لمنطق الغالب والمغلوب يظل السبيل الممكن لإنهاء عقود من التوتر والانقسام، وتخليص سكان الصحراء من دوامة الانتظار وعدم اليقين التي طبعت مسار هذا النزاع لسنوات طويلة.
31/10/2026