في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي بات يكتسيها ميناء الناظور غرب المتوسط في خريطة الملاحة البحرية الدولية، أعلن دييغو أبونتي، الرئيس المدير العام لمجموعة «MSC» وفرعها المتخصص في الاستثمار بالمحطات المينائية «Terminal Investment Limited»، أن المشروع يشكل منشأة مينائية وصناعية عملاقة من شأنها إحداث تحول في موقع المغرب ضمن منظومة النقل البحري العالمي.
وجاء هذا التصريح، اليوم السبت، بجماعة إعزانن التابعة لإقليم الناظور، تزامناً مع إعطاء ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، الانطلاقة الرسمية لعمليات أول محطة للحاويات بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من استغلال هذا المشروع الاستراتيجي.
واعتبر أبونتي أن دخول المحطة الأولى حيز النشاط يمثل محطة مفصلية بالنسبة لمجموعته الدولية، مؤكداً أن الشروع الفعلي في استغلال هذا المرفق يشكل لحظة استثنائية لـ«MSC»، التي تتصدر عالمياً قطاع النقل البحري للحاويات، وتراهن على توسيع حضورها داخل الموانئ ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأوضح المسؤول ذاته أن المشروع لا يقتصر على توفير أرصفة لاستقبال السفن التجارية، بل يضم منظومة متكاملة من التجهيزات والبنيات التحتية، بما فيها منشآت طاقية مهمة، الأمر الذي يمنحه أبعاداً اقتصادية وصناعية تتجاوز الوظيفة التقليدية للموانئ.
وتكتسي المحطة الشرقية أهمية خاصة ضمن هذا المشروع، بعدما أُسند تدبيرها إلى تحالف يجمع شركة «مرسى المغرب»، المصنفة رابع أكبر مشغل لمحطات الحاويات على مستوى القارة الإفريقية، وشركة «Terminal Investment Limited»، التابعة لمجموعة «MSC» العالمية.
ومن المنتظر أن تتيح التجهيزات والإمكانات التقنية لهذه المحطة استقبال سفن الحاويات العملاقة التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 24 ألف حاوية، وهي من بين أضخم السفن التجارية العاملة في العالم، ما يضع ميناء الناظور غرب المتوسط ضمن المنشآت القادرة على التعامل مع حركة الشحن البحري ذات الأحجام الكبرى.
ويأتي هذا التطور ليمنح إقليم الناظور موقعاً جديداً في معادلة الاقتصاد البحري والتجارة الدولية، في انتظار أن تنعكس الانطلاقة التشغيلية للمركب على جاذبية المنطقة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، وتعزيز حضور المغرب في سلاسل النقل والإمداد العالمية.
31/10/2026