kawalisrif@hotmail.com

سبع دول أوروبية تنسق احتجاجات واسعة ضد الغلاء وأزمة السكن في نونبر

سبع دول أوروبية تنسق احتجاجات واسعة ضد الغلاء وأزمة السكن في نونبر

تستعد سبع دول أوروبية لتنظيم موجة احتجاجات وإضرابات أيام 20 و21 و22 نونبر الجاري، بعدما أعلنت نقابات عمالية وجمعيات مدافعة عن الحق في السكن، خلال اجتماع عقدته الثلاثاء بباريس، توحيد تحركاتها لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم أزمة السكن. وتضم التعبئة المرتقبة تنظيمات من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان وبلجيكا وبريطانيا، تراهن على استقطاب ملايين المشاركين وتحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى تحرك اجتماعي عابر للحدود، يرفع مطالب تحسين الأجور والمعاشات وضبط أسعار السكن والغذاء والطاقة وتعزيز الخدمات العمومية.

وتحتل أزمة السكن موقعا محوريا في هذه التعبئة، بعدما ارتفعت أسعار العقارات داخل الاتحاد الأوروبي بأكثر من 60 في المائة بين 2010 و2025، مقابل زيادة تقارب 29 في المائة في الإيجارات، فيما كانت أكثر من 16.5 ملايين أسرة تخصص سنة 2024 ما يزيد على 40 في المائة من دخلها لتغطية نفقات السكن. وتتزامن هذه الأوضاع مع تصاعد الاحتجاجات الشبابية والعمالية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليونان، وامتداد التحركات إلى إسبانيا والبرتغال، حيث تتزايد المطالب بتوفير مساكن بأسعار مناسبة وتحسين ظروف العمل والأجور. كما تشمل مطالب التنظيمات المشاركة ضمان الحق في العمل دون إقصاء المهاجرين، وفرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات المرتفعة، وتعزيز التعليم والصحة والسكن الاجتماعي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق ضغوط اقتصادية واجتماعية تراكمت منذ الأزمة المالية العالمية سنة 2008، وتفاقمت بفعل تداعيات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الدولية، ما زاد الأعباء على الأسر وقلص قدرتها الشرائية. ويواجه المنظمون تحدي توحيد مطالب حركات تختلف في خلفياتها التنظيمية والسياسية، فضلا عن التباينات بين أنظمة الأجور والحماية الاجتماعية والتشريعات العقارية في البلدان المشاركة. ومن المرتقب أن تشكل أيام 20 و21 و22 نونبر اختبارا لمدى قدرة النقابات والجمعيات والحركات الشبابية على تحويل الغضب الاجتماعي إلى ضغط منسق، خصوصا مع تداخل المطالب المرتبطة بالسكن والتعليم والأجور والخدمات العمومية.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts