كشف زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية للخضر والفواكه، أن الفارق بين سعر الطماطم عند مغادرتها الضيعات وثمن بيعها للمستهلك يعكس ارتفاع تكاليف التسويق وتعدد حلقاته، موضحا أن الكيلوغرام من الطماطم المستديرة يُباع حاليا بأكثر من 15 درهما في بعض محلات التقسيط، مقابل متوسط يقارب 6 دراهم لدى المنتجين. وأشار إلى أن الفلاحين يواجهون بدورهم ارتفاعا في تكاليف الإنتاج والنقل واللوجستيك بفعل زيادة أسعار الطاقة والمدخلات الفلاحية، فضلا عن تداعيات التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز على سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن المنتجين يتحملون جزءا مهما من هذه الأعباء.
وأوضح حنيش أن بداية الموسم تأثرت بظروف مناخية صعبة، خصوصا بمنطقة سوس ماسة، حيث أدت موجات الحر خلال غشت وشتنبر إلى تأخر عمليات الزراعة وتساقط الأزهار واضطراب عقد الثمار، ما تسبب في ضياع الدفعات الأولى من الإنتاج. وزادت الأمراض الفطرية والفيروسية والآفات الحشرية، من قبيل الذبابة البيضاء وحشرة توتا والحلم البرونزي، من الضغوط على المحاصيل. ورغم هذا التراجع الأولي في الإنتاج، اعتبر أن الزراعات الحالية تسير في ظروف أفضل، بفضل تحسن الأحوال المناخية، متوقعا انتعاشا تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة وتحسنا في تموين السوق الوطنية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، موضحا أن موسم الطماطم الباكورية المزروعة داخل البيوت المغطاة يمتد من أكتوبر إلى ماي، ولا يزال في بدايته.
وفي ما يتعلق بالتصدير، أكد رئيس الفيدرالية أن صادرات الطماطم المستديرة تراجعت بنحو 21 في المائة خلال الموسم الحالي، ما ينفي، بحسبه، أن تكون زيادة الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية وراء الغلاء المسجل، مرجعا ارتفاع الأسعار أساسا إلى تقلص العرض بسبب ضعف الإنتاج في بداية الموسم. وشدد على أن الأولوية تظل ضمان تموين السوق الوطنية مع الحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي ومردودية المنتجين، مضيفا أن التصدير يساهم في توازن مداخيلهم واستمرار استثماراتهم، في ظل ارتفاع التكاليف والمخاطر، وأن غياب حد أدنى من الربحية قد يدفعهم إلى التخلي عن زراعة الطماطم لفائدة محاصيل أخرى أقل مخاطرة.
05/11/2026