فتح عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، ملف تعقيدات الحصول على تراخيص النقل المزدوج، مؤكداً أن استمرار إخضاع هذه المسطرة للمصالح المركزية بالرباط لم يعد مبرراً، خصوصاً أن الملفات تُدرس أصلاً على المستوى الإقليمي من طرف لجان يرأسها العمال.
وشدد الوزير على أن منح تراخيص النقل المزدوج يجب ألا يتحول إلى مسار إداري طويل ومعقد، في وقت يتعلق الأمر بخدمة أساسية لفئات من المواطنين، خاصة القاطنين بالمناطق الجبلية والنائية، الذين يشكل النقل بالنسبة إليهم ضرورة يومية وليس مجرد وسيلة إضافية للتنقل.
وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك، أول أمس الثلاثاء، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، اعتبر قيوح أن الإبقاء على التعقيدات الإدارية في هذا الملف لا يخدم مصالح المواطنين، داعياً إلى مراجعة المساطر المعتمدة وتبسيطها بما يضمن تسريع معالجة الطلبات.
ولم يكتف المسؤول الحكومي بالتعبير عن هذا التوجه، بل أعاد التذكير بالتزام سبق أن قطعه على نفسه منذ التحاقه بالحكومة عقب التعديل الحكومي الذي عرفته نهاية سنة 2024، ويتمثل في إزالة العراقيل التي تواجه الراغبين في الحصول على رخص النقل المزدوج، مؤكداً أن المسطرة برمتها ينبغي ألا تستغرق أكثر من أسبوعين.
وفي معرض توضيح خصوصية هذا الملف، دعا قيوح إلى التمييز بين النقل في المجال القروي والنقل بالمناطق الجبلية، معتبراً أن التعامل مع المجالين بمنطق إداري موحد يتجاهل الفوارق الكبيرة بينهما؛ فالمناطق القروية قد تكون قريبة من المراكز الحضرية والعاصمة، بينما تفرض المناطق الجبلية واقعاً مختلفاً بسبب بعدها الجغرافي وصعوبة التضاريس وتشتت التجمعات السكانية.
ويعيد هذا الموقف النقاش حول مدى قدرة الإدارة على تجاوز منطق المركزية في تدبير ملفات النقل، ونقل جزء أكبر من القرار إلى المستوى الترابي، بما يسمح بالاستجابة لحاجيات سكان المناطق التي لا تزال تعاني صعوبات في الولوج إلى وسائل النقل والخدمات الأساسية.
05/11/2026