kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا تعلن عودة أكثر من 15 ألف مهاجر من سبتة إلى المغرب … والسلطات تستعد لتفكيك مخيمات الإيواء

إسبانيا تعلن عودة أكثر من 15 ألف مهاجر من سبتة إلى المغرب … والسلطات تستعد لتفكيك مخيمات الإيواء

كشفت الحكومة الإسبانية عن تطور لافت في ملف الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت عودة أكثر من 15 ألف مهاجر إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، في حصيلة تعكس حجم التحركات الأمنية والإدارية التي باشرتها السلطات الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة، وسط مساعٍ متسارعة لاحتواء تداعيات موجة الهجرة واستعادة الوضع الطبيعي بالمدينة.

ونقلت صحيفة «ذي أوبجكتيف» الإسبانية عن وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخل فيكتور توريس، تأكيده أن سبتة أصبحت «أقرب بكثير» إلى استعادة وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أزيد من 15 ألف مهاجر غادروا المدينة وعادوا إلى المغرب، معتبراً أن الجزء الأكبر من هذه النتائج تحقق بفضل تدخلات الحكومة الإسبانية.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني عقب ترؤسه اجتماع اللجنة المتخصصة المكلفة بتتبع تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، والذي انعقد بالعاصمة مدريد، بعد استئناف اللجنة اجتماعاتها بصورة اعتيادية، إثر تعليق أشغالها الأسبوع الماضي بسبب حادث القطار الذي وقع بمنطقة أوردا القريبة من طليطلة.

وأوضح توريس أن الأرقام المسجلة تكشف عن تسارع واضح في وتيرة عودة المهاجرين، مبرزاً أن عدد الذين عادوا إلى المغرب لم يكن يتجاوز ألفي شخص إلى غاية 20 غشت الماضي، وهو التاريخ الذي شهد افتتاح أول مركز حكومي لإيواء المهاجرين بسبتة، قبل أن يرتفع العدد بنحو 13 ألف حالة إضافية منذ ذلك التاريخ.

وأضاف الوزير أن عمليات المغادرة تمت عبر مسارات متعددة، من بينها عودة مهاجرين بمحض إرادتهم بعد إبلاغهم بالإجراءات والملفات التي ستُفتح في حقهم، أو تنازلهم عن طلبات الحماية الدولية، فضلاً عن عمليات الإعادة والترحيل التي باشرتها السلطات المختصة.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول الإسباني عن تدخلات أمنية داخل عدد من المساكن التي كان يقيم فيها مهاجرون، جرت خلال الأيام الماضية بموجب أذونات قضائية، حيث تم نقل عدد منهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب، قبل أن تتم إعادتهم إلى المغرب أو توجيههم نحو مراكز الإيواء المتاحة داخل المدينة.

ولم يقتصر عرض الحصيلة على المهاجرين البالغين، بل شمل أيضاً ملف القاصرين غير المصحوبين بذويهم، الذين تقع مسؤولية رعايتهم على عاتق الحكومة المحلية بسبتة. وفي هذا الصدد، أعلن توريس تحديد هوية نحو 3600 قاصر، ونقل أكثر من 300 منهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، فيما بلغ عدد الملفات التي أُحيلت إلى المغرب 100 ملف.

أما بخصوص الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، فأوضح الوزير أن المراكز الحكومية تتوفر على حوالي 7000 مكان، جرى شغل 5800 منها، في وقت تستعد فيه السلطات الإسبانية لتفكيك عدد من المخيمات التي أقامها المهاجرون خلال الأيام المقبلة، بهدف إخلاء المساحات التي تحتلها وإعادتها إلى الاستعمال لفائدة المدينة.

وتكشف هذه المعطيات عن حجم الضغط الذي واجهته سبتة خلال الفترة الماضية، كما تبرز انتقال السلطات الإسبانية إلى مرحلة جديدة من تدبير ملف الهجرة، عنوانها تقليص أعداد المهاجرين الموجودين بالمدينة، وإعادة تنظيم مراكز الإيواء، في محاولة لإنهاء تداعيات واحدة من أبرز موجات الهجرة التي شهدها هذا الثغر المحتل.

05/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts