kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :    انتشار خطير للكوكايين وسط التلاميذ والقاصرين والفتيات ومطالب بفتح تحقيق عاجل في شبكات الترويج والجهات المتواطئة

الدريوش : انتشار خطير للكوكايين وسط التلاميذ والقاصرين والفتيات ومطالب بفتح تحقيق عاجل في شبكات الترويج والجهات المتواطئة

تعيش مدينة الدريوش وعدد من المناطق المجاورة، وفق معطيات وشهادات توصلت بها جريدة “كواليس الريف” من مصادر محلية موثوقة ، على وقع مخاوف متزايدة بشأن اتساع رقعة ترويج المخدرات، وعلى رأسها الكوكايين، في ظل حديث عن وصول هذه الآفة إلى فئات عمرية واجتماعية تثير الكثير من القلق، من بينها تلاميذ المؤسسات الإعدادية والثانوية وقاصرون وفتيات وشباب، فضلاً عن أشخاص من فئات عمرية متقدمة.

وتكشف المعطيات التي توصلت بها الجريدة عن وضع مقلق للغاية ، بالنظر إلى ما تتحدث عنه مصادر محلية من تزايد حالات التعاطي والإدمان، واتساع دائرة المستهلكين لتشمل محيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية بشأن حجم الظاهرة ومدى انتشارها الحقيقي، في ظل غياب إحصائيات رسمية دقيقة تكشف عدد المتعاطين وحجم شبكات الترويج.

وتذهب بعض التقديرات المتداولة محلياً إلى الحديث عن نسب مرتفعة للغاية من الإدمان في مدينة الدريوش وضواحيها، تصل، وفق تقديرات غير رسمية نقلتها مصادر للجريدة، إلى ما بين 20 و30 في المائة، وهي أرقام لا تتوفر بشأنها معطيات إحصائية مستقلة تؤكدها، لكنها تعكس مستوى القلق الذي بات يرافق الحديث عن انتشار المخدرات بالمنطقة.

الأكثر إثارة للقلق، وفق الإفادات التي توصلت بها الجريدة، هو الحديث عن وجود نقاط تستعمل لترويج المخدرات بالتقسيط، خصوصاً خلال الفترة الممتدة من الخامسة مساء إلى ما بعد غروب الشمس، حيث يتم استغلال بعض المواقع لتوزيع الكوكايين ومخدرات أخرى على المستهلكين.

وفي هذا السياق، تضع مصادر محلية تجزئة حمزة بمدينة الدريوش، في اتجاه طريق بنطيب ، ضمن النقاط التي تستدعي اهتمام المصالح الأمنية، بسبب نشاط متكرر لمتورطين في ترويج المخدرات، مع حديث عن قدوم أشخاص من جماعات ومناطق مجاورة، من بينها آيت مايت والكبداني وبن الطيب وأمهاجر وتيزطوطين ، لترويج المخدرات وبيعها بالتقسيط.

وتتضمن بعض الإفادات الواردة على الجريدة ادعاءات خطيرة بشأن احتمال وجود علاقات مشبوهة بين بعض المروجين وأمنيين يفترض فيهم محاربة هذه الأنشطة، من خلال مزاعم تتحدث عن تقديم مبالغ مالية مقابل التغاضي عن عمليات الترويج. وهي ادعاءات بالغة الخطورة

وتزداد خطورة هذه المعطيات مع الحديث عن وصول الكوكايين إلى محيط المؤسسات التعليمية، واستهداف تلاميذ وقاصرين، بمن فيهم أشخاص لا يتابعون دراستهم، فضلاً عن فتيات وشابات، وهو ما يجعل القضية تتجاوز مجرد نشاط إجرامي مرتبط بترويج المخدرات، لتتحول إلى تهديد اجتماعي وصحي يستدعي تعبئة مختلف المؤسسات المعنية.

إن ما يجري تداوله بمدينة الدريوش والجماعات المجاورة يفرض تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة، من خلال تكثيف الأبحاث الميدانية، والتحقق من النقاط التي يتم استعمالها لترويج المخدرات، وتعقب مصادر التموين والموزعين، مع إيلاء حماية القاصرين والتلاميذ والفتيات أهمية خاصة.

كما أن خطورة الادعاءات المتعلقة باحتمال تورط بعض العناصر الأمنية المكلفة بمكافحة المخدرات بالإقليم ، تجعل من الضروري إخضاعها للتحقيق من طرف الجهات المختصة .

فهل تتحرك الجهات الأمنية والرقابية المركزية لوضع حد لما تصفه مصادر محلية بتنامي تجارة الكوكايين بالدريوش؟ وهل يتم فتح تحقيق لتحديد حقيقة ما يجري داخل النقاط التي وردت بشأنها إفادات؟ والأهم، من يحمي تلاميذ وقاصري المدينة من الوقوع في براثن هذه الآفة؟

 

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts