kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    بعد تعثر دام أشهراً … غرفة التجارة بالشمال تتحرك لإخراج حاضنتي المقاولات بالحسيمة وإمزورن إلى حيز التنفيذ

الحسيمة : بعد تعثر دام أشهراً … غرفة التجارة بالشمال تتحرك لإخراج حاضنتي المقاولات بالحسيمة وإمزورن إلى حيز التنفيذ

في خطوة تروم تجاوز التأخر الذي طبع ملف دعم المبادرة المقاولاتية بإقليم الحسيمة، تتجه غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى إعادة تحريك مشروع إحداث وتفعيل حاضنتين للمقاولات بمدينتي الحسيمة وإمزورن، بهدف توفير فضاءات متخصصة لمواكبة الشباب وحاملي المشاريع ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الأفكار إلى تأسيس مشاريع اقتصادية قائمة.

وجاء هذا التوجه خلال أشغال الجمعية العامة العادية الثانية للغرفة برسم سنة 2026، المنعقدة يوم الإثنين الماضي بمدينة العرائش، حيث عاد ملف الحاضنتين إلى واجهة النقاش، في سياق مؤسساتي يتسم بمحاولات تجاوز تداعيات الجمود الذي طبع الدورة العادية لشهر أكتوبر الماضي، بعدما قاطع أعضاء ملحقة الحسيمة أشغالها.

وتكشف المعطيات التي أثيرت خلال الاجتماع أن تفعيل هذين الفضاءين لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة منهما، خصوصاً في مجال دعم المقاولات الناشئة ومساعدة الشباب على بلورة مشاريعهم وتجاوز الصعوبات التي تواجههم في مراحل التأسيس والانطلاق.

وفي هذا السياق، جرى التطرق إلى الإكراهات التي حالت دون إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التداول والاتفاقات إلى اتخاذ تدابير عملية تتيح استقبال المستفيدين وتقديم خدمات المواكبة والتكوين والتأطير والاستشارة.

وبخصوص حاضنة إمزورن، انصب النقاش على اتفاقية الشراكة المبرمة مع المجلس الجماعي، والتي سبق أن حظيت بمصادقة الجمعية العامة المنعقدة بالحسيمة. وجرى التداول بشأن إمكانية إدخال تعديلات على الاتفاقية من خلال إعداد ملحق تكميلي، في حال تبين وجود مقتضيات غير واضحة أو التزامات تحتاج إلى مزيد من التدقيق، خاصة ما يتعلق بتحديد مسؤوليات كل طرف واختصاصاته.

ومن المنتظر، وفق المقترح الذي تمت مناقشته، إعداد هذا الملحق وعرضه على أنظار الدورة المقبلة للجمعية العامة قصد المصادقة عليه، بما يسمح بتجاوز الإشكالات المرتبطة بالإطار التعاقدي، وتوضيح الأدوار المنوطة بكل من الغرفة والمجلس الجماعي، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الضرورية لفتح الحاضنة.

أما على مستوى مدينة الحسيمة، فقد طُرح اعتماد صيغة التسيير عن بُعد كحل انتقالي يسمح بإطلاق خدمات الحاضنة دون انتظار استكمال جميع الترتيبات الإدارية والميدانية. ويقوم هذا المقترح على توظيف المنصات الرقمية لتقديم خدمات التوجيه والاستشارة والتأطير لفائدة حاملي المشاريع، بما يتيح تجاوز مرحلة الانتظار والشروع في تقديم الدعم للمستفيدين في أقرب وقت ممكن.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للشباب الراغبين في دخول عالم المقاولة، إذ يفترض أن توفر الحاضنتان خدمات متعددة تشمل التكوين والمواكبة التقنية والاستشارة القانونية والمالية، فضلاً عن مساعدة أصحاب الأفكار على إعداد مشاريع قابلة للتنفيذ وتوجيههم خلال مختلف مراحل إحداث مقاولاتهم.

ويطرح هذا الملف، في الوقت نفسه، مسألة نجاعة الآليات المؤسساتية المخصصة لدعم الاستثمار المحلي، خصوصاً أن استمرار تعطيل مثل هذه المشاريع يحرم الإقليم من فرص حقيقية لمواكبة المبادرات الشبابية وتحفيز التشغيل الذاتي، في ظل الحاجة إلى توسيع النسيج الاقتصادي وخلق مصادر جديدة لفرص الشغل.

وبين خيار تعديل اتفاقية الشراكة بإمزورن واعتماد التسيير الرقمي المؤقت بحاضنة الحسيمة، تبدو الغرفة أمام اختبار عملي لترجمة التوجهات المعلنة إلى إجراءات ملموسة، وإنهاء فترة التعثر التي حالت دون استفادة حاملي المشاريع من خدمات كان يفترض أن تشكل رافعة لدعم المبادرة الاقتصادية بالإقليم.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts