kawalisrif@hotmail.com

فتوى ليبية تضع “نايكي” في قلب العاصفة.. مقاطعة الملابس والأحذية الأمريكية بسبب دعم إسرائيل والترويج لرمز الشرك!

فتوى ليبية تضع “نايكي” في قلب العاصفة.. مقاطعة الملابس والأحذية الأمريكية بسبب دعم إسرائيل والترويج لرمز الشرك!

أصدرت دار الإفتاء الليبية فتوى جديدة تدعو إلى مقاطعة منتجات شركة “نايكي” الأمريكية، من خلال التوقف عن ارتداء الملابس التي تحمل علامتها التجارية، والامتناع عن بيع منتجاتها أو شرائها، في خطوة تجمع بين الاعتبارات الدينية ومواقف المقاطعة الاقتصادية للشركات التي تصنفها المؤسسة ضمن الجهات الداعمة لإسرائيل.

ولم تقتصر مبررات الفتوى، بحسب المعطيات المنسوبة إلى لجنة الفتوى الليبية، على الموقف من إسرائيل، بل امتدت إلى دلالات اسم الشركة وشعارها التجاري، إذ اعتبرت أن اسم “نايكي” يعود إلى الحضارة اليونانية القديمة، ويحيل إلى إلهة النصر في الأساطير اليونانية، وهو ما دفع اللجنة إلى وصف الترويج لهذا الرمز بأنه إشهار لرمز تعتبره مخالفاً للتصور العقدي الإسلامي.

ووقّع الفتوى مفتيان بدار الإفتاء الليبية، هما عصام بن محمد الصاري وعبد الرحمن بن حسين قدوع، فيما اعتمدها مفتي عام ليبيا، الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، لتكتسب بذلك اعتماد المؤسسة الدينية الليبية.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمواقف دار الإفتاء الليبية الداعية إلى مقاطعة الشركات التي تصنفها ضمن الجهات الداعمة لإسرائيل، استناداً إلى بيان مجلس البحوث والدراسات الشرعية الصادر في نوفمبر 2023، بشأن المقاطعة التجارية، وما اعتبره من ضرورة توظيف الخيارات الاستهلاكية في التعبير عن المواقف الدينية والأخلاقية.

وتفتح الفتوى بذلك جبهة جديدة في النقاش حول العلامات التجارية العالمية، بعدما تجاوزت مسألة المقاطعة حدود المواقف السياسية والاقتصادية لتصل إلى الرموز والدلالات الثقافية والتاريخية التي تحملها أسماء الشركات وشعاراتها. فبالنسبة إلى دار الإفتاء الليبية، لم يعد الأمر مقتصراً على منتج رياضي يحظى بشعبية واسعة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بما تعتبره المؤسسة حمولة رمزية وعقدية تستوجب التوقف عندها.

وفي مواجهة هذا التوجه، تجد واحدة من أشهر العلامات التجارية الرياضية في العالم نفسها أمام دعوة للمقاطعة تنطلق من منطلقات متعددة، في وقت تراهن فيه الشركات العابرة للقارات على قوة شعاراتها وانتشارها بين ملايين المستهلكين. وبينما تواصل “نايكي” تسويق منتجاتها باعتبارها عنواناً للنجاح والتميز الرياضي، تضع الفتوى الليبية اسمها وشعارها في قلب مواجهة دينية واقتصادية تتجاوز حدود الملاعب والأسواق.

وهكذا، يتحول شعار عالمي مألوف إلى محور جدل يتجاوز قيمته التجارية، في اختبار جديد لقدرة المواقف العقائدية والاختيارات الاستهلاكية على التأثير في عمالقة الاقتصاد العالمي، وفرض معادلات جديدة على شركات اعتادت أن تكون شعاراتها رمزاً للجاذبية والانتشار، فإذا بها تجد نفسها أمام تساؤلات دينية وأخلاقية قد تمتد تداعياتها إلى أسواقها وجمهورها.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts