kawalisrif@hotmail.com

الاستثمارات الإفريقية لا تتجاوز 1,8% من تدفقات الرساميل الأجنبية إلى المغرب

الاستثمارات الإفريقية لا تتجاوز 1,8% من تدفقات الرساميل الأجنبية إلى المغرب

لم تتعد حصة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة من البلدان الإفريقية إلى المغرب 1,8 في المائة من إجمالي المداخيل المسجلة سنة 2025، التي بلغت نحو 6,6 مليارات دولار، أي ما يعادل 64,22 مليار درهم. وتقدر قيمة هذه الاستثمارات بنحو 118,8 مليون دولار، مقابل 6,48 مليارات دولار من خارج القارة، في وقت استحوذ قطاعا الصناعة والعقار على 59,4 في المائة من إجمالي المداخيل، بما يعادل 3,92 مليارات دولار. وتعكس هذه الأرقام محدودية تدفق الرساميل الإفريقية نحو المملكة، رغم توسع حضور المؤسسات البنكية المغربية في القارة وتعزيز المبادرات الرامية إلى التكامل الاقتصادي والمالي.

وأوضح البنك الإفريقي للتنمية، في تقريره حول تعبئة الموارد لتمويل تنمية المغرب في عالم مجزأ، أن الاندماج المالي بين البلدان الإفريقية ما يزال يصطدم بتجزؤ الأسواق وتباين الأطر التنظيمية وضعف الترابط بين الأنظمة المالية. ورغم ترسخ موقع المغرب باعتباره مركزا ماليا إقليميا، بفضل انتشار مجموعاته البنكية في عدد من دول القارة ودور القطب المالي للدار البيضاء، فإن التقرير يدعو إلى تجاوز التوسع الجغرافي نحو بناء آليات مشتركة لتعبئة الرساميل وتدبير المخاطر. وفي هذا السياق، سجل انضمام المغرب سنة 2025 إلى نظام الأداء والتسوية الإفريقي PAPSS، الذي يتيح تسهيل المعاملات العابرة للحدود بالعملات المحلية، إلى جانب مشاركة بورصة الدار البيضاء في مشروع الربط بين البورصات الإفريقية، الذي يشمل أسواقا تمثل أكثر من 90 في المائة من الرسملة السوقية للقارة. كما نبه إلى هيمنة القطاع البنكي على المنظومة المالية المغربية، مقابل محدودية سوق السندات الخاصة، إذ بلغ رصيد سندات الخزينة 74,5 مليار دولار بنهاية 2024، مقابل 17,9 مليار دولار للسندات الخاصة.

ولرفع حجم الاستثمارات الإفريقية البينية، أوصى البنك بتقريب القواعد التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الهيئات الرقابية، وتطوير قابلية التشغيل البيني لأنظمة الأداء والتسوية، فضلا عن إحداث صناديق سندات إقليمية لتمويل مشاريع البنيات التحتية العابرة للحدود وتوزيع المخاطر بين المستثمرين. وتكتسي هذه التدابير أهمية في ظل حاجة المغرب إلى تمويل يقدر بنحو 14,9 مليار دولار سنويا إلى غاية 2030، رغم ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 11,5 في المائة خلال 2025، ليصل إلى نحو 3,5 مليارات دولار، وهو رقم يختلف عن إجمالي المداخيل البالغ 6,6 مليارات دولار. واعتبر التقرير أن ترسيخ مكانة الدار البيضاء مركزا ماليا إفريقيا مرجعيا يظل رهينا بتعميق الاندماج الإقليمي وتنويع مصادر التمويل، بما يتيح توجيه مزيد من الرساميل نحو المشاريع الإنتاجية والبنيات التحتية في القارة.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts