kawalisrif@hotmail.com

تقارير جهوية ترصد شبهات تضخم ثروات موظفين ومنتخبين جماعيين

تقارير جهوية ترصد شبهات تضخم ثروات موظفين ومنتخبين جماعيين

كشفت معطيات من تقارير أعدتها المجالس الجهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس عن شبهات تتعلق بتراكم ممتلكات عقارية ومنقولة لدى موظفين جماعيين ومنتخبين حاليين وسابقين، تفوق قيمتها ما تسمح به مداخيلهم وأجورهم وتعويضاتهم المصرح بها. وتشمل الممتلكات التي أثارت انتباه قضاة الحسابات فيلات وشققا فاخرة وأراضي وعقارات تجارية، فضلا عن مشاريع استثمارية ومحطات للوقود ووكالات لتحويل الأموال، بعضها مسجل بأسماء الزوجات والأبناء وأقارب المعنيين، ما استدعى التدقيق في مصادر التمويل والملكية الفعلية لهذه الأصول.

وتركزت بعض الملاحظات على موظفين يشغلون مهام داخل مصالح جماعية حساسة، من بينها الجبايات والتعمير والصفقات العمومية وتدبير الممتلكات، بمن فيهم مسؤولون وموظفون في درجات إدارية متوسطة ومنخفضة، رُصدت لدى بعضهم زيادة ملحوظة في قيمة الممتلكات خلال فترات زمنية قصيرة. كما شملت المعطيات منتخبين سابقين راكموا أصولا واستثمارات خلال ولاياتهم الانتدابية، وأثارت تساؤلات بشأن احتمال استغلال مواقع المسؤولية لتحقيق منافع شخصية، خصوصا في الملفات المرتبطة بمنح التراخيص وتحصيل الرسوم وتدبير العقار الجماعي وإسناد الصفقات وسندات الطلب، إضافة إلى معاملات جمعت جماعات ترابية بمتعاملين خواص.

وامتد التدقيق إلى مدى احترام الملزمين التصريح الإجباري بالممتلكات، بما يشمل الأصول العقارية والمنقولة والحقوق المالية، والتقيد بالآجال القانونية لإيداع التصريحات وتجديدها. كما استدعت بعض الحالات التحقق من تسجيل ممتلكات بأسماء أفراد من العائلة، ومصادر تمويلها، ومدى ارتباطها بمداخيل مشروعة أو أنشطة استثمارية مستقلة. وتكتسي هذه الملاحظات أهمية بالنظر إلى مؤشرات بشأن صلات محتملة بين بعض الاقتناءات العقارية وقرارات إدارية اتخذت خلال فترات تولي المسؤولية، خصوصا في مجالات التعمير والتراخيص الاقتصادية وتدبير الممتلكات الجماعية، وهو ما أعاد إلى الواجهة أسئلة مراقبة تضارب المصالح وفعالية آليات النزاهة والشفافية داخل الجماعات الترابية.

04/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts