ساهم الناخبون الأميركيون من أصول لاتينية، الذين شكلوا إحدى القواعد الانتخابية التي دعمت دونالد ترامب في انتخابات 2024، في تحقيق مكاسب واسعة للديمقراطيين خلال انتخابات منتصف الولاية، مدفوعين بخيبة أملهم من عدم تراجع الأسعار كما وعد الرئيس، ورفضهم تشديد سياساته تجاه المهاجرين. ومن تكساس إلى كاليفورنيا، سجل هؤلاء حضورا لافتا في صناديق الاقتراع، ما ساعد الديمقراطيين على انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتقييد قدرة ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وقالت جانيت مورغيا، رئيسة منظمة UnidosUS المدافعة عن حقوق الأميركيين من أصول لاتينية، إن المشاركة الانتخابية لهذه الفئة ربما بلغت مستوى قياسيا في انتخابات منتصف الولاية، مشيرة إلى أن كثيرين ممن صوتوا لترامب عام 2024 بسبب وعوده بمكافحة التضخم لم يلمسوا تحسنا في أوضاعهم المعيشية. كما أثارت حملات الترحيل الجماعي ومداهمات إدارة الهجرة والجمارك، وما رافقها من ممارسات وصفت بالتعسفية والعنيفة، غضبا متزايدا، شمل حتى الشباب المولودين في الولايات المتحدة. وأظهر استطلاع أجرته شبكة إن بي سي نيوز تقدم الديمقراطيين بنحو 30 نقطة بين الناخبين اللاتينيين، مقابل خمس نقاط فقط لمصلحة كامالا هاريس خلال انتخابات 2024.
وامتد تأثير هذا التحول إلى عدد من الولايات، إذ ساهم الناخبون اللاتينيون في فوز الديمقراطي خافيير بيسيرا بمنصب حاكم كاليفورنيا، وجينا هينوهوسا بمنصب حاكمة تكساس، منهية ثلاثة عقود من الهيمنة الجمهورية على الولاية. كما أظهرت بيانات مركز سيركل للأبحاث أن 70 في المئة من الناخبين اللاتينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما صوتوا لمرشحين ديمقراطيين لمجلس النواب. وفي فلوريدا، واجه الجمهوريون صعوبة في احتواء المد الديمقراطي، فيما عبّر ناخبون من أصول فنزويلية عن رفضهم لطريقة تعامل الإدارة مع المهاجرين، في مؤشر على صعود جيل جديد يختصر توجهه الانتخابي بعبارة أنا أصوّت.
05/11/2026