في تحول تنظيمي ينتظره أنصار النادي، وضع نادي الوفاق الرياضي لأزغنغان حداً لمرحلته الانتقالية، معلناً عن قيادة جديدة ستتولى مسؤولية تدبير شؤونه خلال المرحلة المقبلة، في محاولة لإعادة ترتيب أوراق الفريق وإنهاء حالة الترقب التي طبعت وضعه التنظيمي والرياضي خلال الفترة الماضية.
وشهدت قاعة الفضاء الجمعوي بأزغنغان، مساء الجمعة 6 نونبر 2026، انعقاد الجمع العام الاستثنائي للنادي، الذي خُصص لانتخاب مكتب مسير جديد، انتهت أشغاله بانتخاب محمد السياح رئيساً للوفاق، ليتولى قيادة سفينة الفريق في مرحلة تبدو محملة بتحديات كبيرة، بالنظر إلى الإكراهات التي واجهت النادي خلال الفترة الأخيرة.
وأسفرت عملية تشكيل المكتب الجديد عن توزيع المهام والمسؤوليات على الأسماء التالية:
– الرئيس: محمد السياح.
– نائب الرئيس: عبد الخالق أوعايد.
– الكاتب العام: يوسف بيلال.
* نائب الكاتب العام: حميد كشوطي.
– أمين المال: محمد أمزيان.
– نائب أمين المال: زكرياء بريغش.
* المستشارون: سمير البويحياوي، كريم فهيم، وتوفيق الموساوي.
* الكاتب الإداري: حسن البركاني.
ويأتي هذا التطور بعد مرحلة دقيقة عاشها الوفاق، تولت خلالها لجنة مؤقتة مسؤولية تسيير شؤون النادي، في سياق اتسم بصعوبات مالية وتنظيمية، إلى جانب ضيق الوقت المتاح للتحضير للموسم الرياضي، وهي عوامل وضعت مستقبل الفريق أمام اختبار حقيقي، وفرضت تعبئة مختلف مكوناته للحفاظ على استمراريته ومنع تعثر مساره الرياضي.
ورغم محدودية الإمكانيات والظروف التي أحاطت بمرحلة التسيير المؤقت، باشرت اللجنة عدداً من التدابير الرامية إلى إنقاذ الوضع وإعادة الفريق إلى أجواء المنافسة، من خلال استئناف التداريب، وتعيين الطاقم التقني، والعمل على تسجيل وتأهيل لاعبي فئتي الكبار والشبان، فضلاً عن إطلاق صفحة رسمية للنادي على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة استهدفت إعادة التواصل مع الجماهير والمحبين واستعادة حضور الوفاق في المشهد الرياضي المحلي.
لكن انتقال المسؤولية إلى المكتب الجديد لا يعني أن الطريق أصبح معبداً أمام القيادة المنتخبة، إذ تنتظر محمد السياح وأعضاء مكتبه ملفات ثقيلة، في مقدمتها البحث عن حلول واقعية للأزمة المالية، ومعالجة الاختلالات الإدارية والتنظيمية، وتوفير شروط العمل الرياضي المستقر، فضلاً عن الانفتاح على المؤسسات والفعاليات الاقتصادية والرياضية بالمدينة، بحثاً عن دعم قادر على مساندة النادي وتمكينه من تجاوز محدودية موارده.
فالوفاق الرياضي لأزغنغان، الذي تأسس سنة 1992، ليس مجرد فريق يخوض مباريات في المنافسات المحلية، بل مؤسسة رياضية راكمت حضوراً في الذاكرة الجماعية للمدينة، وهو ما يجعل مسؤولية المكتب الجديد أكبر من مجرد تدبير يومي لشؤون النادي.
وبين طموحات الجماهير وثقل الملفات العالقة، يجد المكتب المنتخب نفسه أمام امتحان حقيقي لإثبات قدرته على تحويل هذه المحطة التنظيمية إلى انطلاقة فعلية، لا مجرد تغيير في الأسماء والمناصب.
المرحلة المقبلة ستكون محكاً لمدى قدرة القيادة الجديدة على إعادة الثقة، وتوحيد مكونات النادي، وتوفير الاستقرار المالي والإداري، حتى يستعيد الوفاق الرياضي لأزغنغان مكانته التي يتطلع إليها أنصاره، ويعود إلى الواجهة بما يليق بتاريخه الممتد لأكثر من ثلاثة عقود.
