رفض ملك بلجيكا فيليب، الجمعة، استقالة رئيس الوزراء بارت دي ويفر، على خلفية تعثر المفاوضات بشأن ميزانية البلاد، مطالبا إياه والائتلاف الحكومي باستئناف العمل من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المالية والسياسية المستمرة. وجاء القرار عقب مشاورات أجراها العاهل البلجيكي مع قادة أحزاب الائتلاف الخمسة، بعدما تقدم دي ويفر باستقالته الاثنين الماضي، إثر انهيار المحادثات المتعلقة بالميزانية.
وأوضح القصر الملكي، في بيان، أن قادة أحزاب الائتلاف جددوا التزامهم بالتوصل إلى اتفاق بشأن مسار مالي سليم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدين استعدادهم للتفاوض بروح من المسؤولية والتوافق. واستنادا إلى نتائج هذه المشاورات، قرر الملك رفض الاستقالة ودعوة رئيس الحكومة إلى استئناف مفاوضات الميزانية بشكل فوري، على أن يقدم تقريرا جديدا بشأن تطورات الملف يوم 16 نونبر الجاري.
وتتمحور الأزمة حول إعداد ميزانية سنة 2027، إلى جانب حزمة إجراءات تقشفية تستهدف توفير نحو 10 مليارات يورو بحلول عام 2029، في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومة لخفض العجز وضبط المديونية. وتواجه بلجيكا، التي تعد من أكثر دول الاتحاد الأوروبي استدانة، تحديات مالية متصاعدة للامتثال لقواعد التكتل بشأن الدين والعجز، فيما يمنح الدستور الملك صلاحية قبول استقالة رئيس الوزراء أو رفضها أو تأجيل البت فيها، بما يتيح للأطراف السياسية مزيدا من الوقت للتوصل إلى تسوية.
06/11/2026