أعلنت شرطة لندن الإفراج عن الوزير والسفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون بكفالة إلى حين استكمال التحقيقات الجارية، وذلك بعد توقيفه على خلفية مزاعم مرتبطة بقضية جيفري إبستين. وأوضحت الشرطة أن الرجل البالغ 72 عاما أُوقف للاشتباه بارتكابه مخالفات خلال توليه منصبا عاما، قبل أن يُطلق سراحه مع استمرار إجراءات التحقيق وجمع المعطيات.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من توقيف الأمير السابق أندرو ضمن سياق التحقيق ذاته، حيث يشتبه في احتمال تسريب معلومات ذات طابع حساس إلى إبستين خلال فترة توليه مهاما رسمية. وكانت السلطات قد فتحت تحقيقا في شأن ماندلسون عقب نشر وثائق أميركية أشارت إلى احتمال تزويد إبستين بمعطيات مرتبطة بالأسواق المالية خلال فترة توليه حقيبة وزارية في حكومة غوردن براون، كما شملت الإجراءات تفتيش مسكنين يعودان إليه في لندن وويلتشير.
وأثارت القضية تداعيات سياسية داخل بريطانيا، خصوصا بعد الجدل الذي رافق تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن ثم إقالته لاحقا إثر ظهور تفاصيل جديدة عن علاقته بإبستين. وقد قدم رئيس الوزراء اعتذارا لضحايا القضية، فيما شهدت الحكومة استقالات داخل فريقه، مع تعهد رسمي بنشر الوثائق المرتبطة بتعيين المسؤول السابق وإقالته، على أن تصدر أولى هذه الوثائق خلال الأسابيع المقبلة في خطوة تهدف إلى توضيح ملابسات الملف للرأي العام.
24/02/2026