أثار استمرار إغلاق “الفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي” بمدينة زاكورة موجة استياء لدى فاعلين حقوقيين ومدنيين، بعدما ظل المشروع خارج الخدمة لسنوات طويلة رغم موقعه وسط منطقة تعرف نشاطاً تجارياً مكثفاً. وتطالب هذه الفعاليات بتدخل السلطات الإقليمية لفتح تحقيق في أسباب تعثر المشروع وتسريع معالجته، مع التأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
وأشار فاعلون محليون إلى أن المشروع أُنجز بين سنتي 2014 و2015 لكنه بقي مغلقاً لما يقارب عقداً من الزمن رغم الاعتمادات المالية التي خُصصت له، ما يثير تساؤلات حول جدوى إنجازه دون تفعيله. ويقع الفضاء بالقرب من منطقة تجارية حيوية تعرف إقبالاً يومياً من السكان، وهو ما يزيد من حدة التساؤلات بشأن أسباب عدم استغلاله، خاصة في ظل ملاحظات تتعلق بتصميم البناية التي لا تراعي الخصوصيات المناخية للمنطقة ذات الحرارة المرتفعة، ما قد يحد من قابلية استغلال المحلات داخله.
وفي ظل غياب الصيانة والحراسة، تحولت المنشأة إلى نقطة تعاني انتشار الأزبال ومظاهر التلوث، وهو ما ينعكس سلباً على محيطها التجاري ويهدد بتحولها إلى بؤرة لمشاكل اجتماعية. ودعت أصوات مدنية إلى تكثيف الزيارات الميدانية للمشاريع المتعثرة والعمل على إعادة تأهيل هذا الفضاء وفتحه أمام التجار وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، معتبرة أن حماية المال العام واستعادة ثقة المواطنين تمر عبر تفعيل آليات الرقابة وتسريع إخراج المرافق غير المستغلة إلى الخدمة بما يستجيب لحاجيات الساكنة.
25/02/2026