أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إطلاقاً لامتلاك أسلحة نووية، وذلك قبيل جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في سويسرا تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر ويجنب المنطقة سيناريو المواجهة العسكرية. وشدد بزشكيان على أن موقف طهران يستند إلى توجيهات المرشد الأعلى الذي أعلن سابقاً رفض حيازة السلاح النووي، مشيراً إلى أن الاعتبارات العقائدية والسياسية تجعل هذا الخيار مستبعداً، في وقت يواصل فيه الطرفان التأكيد على الانفتاح على الحوار مع إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة.
في المقابل، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفضيله المسار الدبلوماسي، لكنه اتهم إيران بمواصلة تطوير قدرات نووية وصاروخية تهدد حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية، مطالباً بتعهد واضح بعدم امتلاك سلاح نووي. وردت طهران على هذه الاتهامات بنفيها ووصفها بالمضللة، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي وأن ترسانتها الصاروخية دفاعية، بينما تشير تقديرات أميركية إلى أن مدى الصواريخ الإيرانية يبقى محدوداً مقارنة بالقدرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية. ويتمحور الخلاف بين الطرفين حول توسيع نطاق الاتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي ودور إيران الإقليمي، وهو ما ترفضه طهران التي تركز على رفع العقوبات مقابل قيود نووية.
وتتواصل المفاوضات في ظل حشد عسكري وتوجس إقليمي من احتمالات التصعيد، رغم حديث مسؤولين إيرانيين عن فرص واقعية للتوصل إلى اتفاق ووجود “نافذة تاريخية” للحل. ويقود وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في جنيف، بينما يضم الوفد الأميركي مبعوثين بارزين من إدارة ترامب، في محاولة لإحياء مسار تعطل بسبب المواجهات العسكرية الأخيرة. وبين التفاؤل الحذر والمخاوف من اتساع النزاع، يعكس الشارع الإيراني حالة قلق من تداعيات أي مواجهة محتملة، مع آمال بأن تنهي المفاوضات حالة الغموض التي أثقلت الاقتصاد والحياة اليومية.
26/02/2026