أثار مشروع إعداد هوية بصرية محدثة لجماعة ورزازات، في إطار اتفاقية شراكة بقيمة 100 ألف درهم، نقاشاً ملحوظاً داخل الأوساط المحلية، بين من يراه خطوة ضرورية لمواكبة تحولات المدينة وتعزيز صورتها، وبين من يعتبره مبادرة يمكن تأجيلها لصالح ملفات تنموية أكثر إلحاحاً. ويهدف المشروع إلى بلورة تصور متكامل للهوية المؤسساتية لا يقتصر على تصميم شعار جديد، بل يمتد إلى مختلف الوسائط التواصلية، بما يبرز المؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية للمدينة ويواكب تطورها.
في المقابل، أعاد الإعلان عن الاتفاقية طرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، إذ يرى عدد من الفاعلين والمتتبعين أن المرحلة الحالية تتطلب تركيز الجهود على تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، معتبرين أن المبادرات الرمزية ينبغي أن تنسجم مع انتظارات الساكنة اليومية. كما شمل النقاش طريقة اختيار الجمعية المكلفة بالمشروع، ومدى اعتماد مسطرة تنافسية تتيح مشاركة أوسع للمهنيين والمتخصصين في مجالات التصميم والتواصل، مع التأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الموارد العمومية.
من جهته، أوضح رئيس المجلس الجماعي سعيد أفروخ، في تصريح لجريدة كواليس الريف، أن قرار تغيير الهوية البصرية صودق عليه خلال دورة سابقة، وأن الجمعية المعنية تقدمت بمقترح متكامل في هذا الإطار. وأشار إلى أن الغلاف المالي المرصود يعكس طبيعة العمل المطلوب الذي يشمل مساراً تقنياً وإدارياً ينتهي بتسجيل الهوية بشكل رسمي، مؤكداً أن الهوية الحالية لم تعد تعكس التحولات التي تعرفها المدينة. وبين مبررات المجلس وتساؤلات الفاعلين المحليين، يستمر النقاش حول كيفية تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الميدانية وبناء صورة مؤسساتية حديثة تعزز جاذبية ورزازات وثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
26/02/2026