kawalisrif@hotmail.com

الساعة الإضافية بين منطق النجاعة الاقتصادية وتساؤلات القبول الاجتماعي

الساعة الإضافية بين منطق النجاعة الاقتصادية وتساؤلات القبول الاجتماعي

يتجدد الجدل في المغرب حول اعتماد الساعة الإضافية مع كل تغيير موسمي للتوقيت، خصوصاً خلال شهر رمضان، في ظل استمرار العمل بها دون مراجعة رسمية رغم الانتقادات المتكررة من فئات واسعة من المواطنين. ويرى متابعون أن هذا النقاش يكشف عن مسافة قائمة بين الاعتبارات التقنية التي تستند إليها السياسات العمومية وبين توقعات المجتمع المرتبطة بجودة الحياة والإيقاع اليومي.

ويشير خبراء إلى أن اعتماد التوقيت الإضافي ارتبط بحسابات اقتصادية وإدارية تتعلق بتقليص استهلاك الطاقة وتوحيد التوقيت مع الشركاء الدوليين، غير أن تأثيره يمتد إلى مجالات متعددة مثل التعليم والصحة والشغل والنقل. ويؤكدون أن غياب تقييم شامل للأثر المجتمعي جعل كل قطاع يعالج الموضوع بمنظوره الخاص، ما يطرح الحاجة إلى مقاربة متكاملة توازن بين الكفاءة الاقتصادية والكلفة الاجتماعية عبر آليات تشاور وتجريب مرحلي يقيس انعكاسات القرار على رفاه المواطنين.

من جانب حقوقي، يُثار تساؤل حول مدى مراعاة القرار لحق الأفراد في ظروف معيشية ملائمة، خاصة في ما يتعلق بالتكيف البيولوجي مع تغييرات التوقيت المتكررة. ويبرز هذا الطرح أهمية إشراك المواطنين في النقاش العمومي حول السياسات التي تمس حياتهم اليومية، مع الدعوة إلى تقييمات دورية تعتمد معايير صحية واجتماعية واضحة، بما يضمن اتخاذ قرارات أكثر انسجاماً مع احتياجات المجتمع وتوازناته.

26/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts