kawalisrif@hotmail.com

أزغنغان على صفيح ساخن:       نائب رئيس الجماعة يهدد بتفجير قنبلة مدوّية ويكشف “أسرار السيبة” داخل الجماعة

أزغنغان على صفيح ساخن: نائب رئيس الجماعة يهدد بتفجير قنبلة مدوّية ويكشف “أسرار السيبة” داخل الجماعة

تعيش جماعة ازغنغان ، إقليم الناظور، على وقع زلزال سياسي غير مسبوق، بعد خروج النائب الرابع لرئيس المجلس ، إدريس الفردوس ، بتصريح مصوّر هزّ الرأي العام المحلي، ملوّحًا بـ“تفجير قنبلة” ( على حدّ تعبيره ) لكشف ما وصفه بحقائق خطيرة حول طريقة تدبير الشأن المحلي، في ظل ما أسماه بـ“السيبة” وتغليب المصالح الضيقة على خدمة الساكنة.

التصريح، الذي انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، حمل اتهامات مباشرة لرئيس وأعضاء المجلس بـ“التقاعس عن خدمة المواطنين” وتجاهل المطالب اليومية للساكنة، خصوصًا ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية. غير أن أخطر ما جاء في خرجة النائب، هو اتهامه لمهندس الجماعة بالتحكم في الآليات والوسائل اللوجستيكية والأعوان، بشكل اعتبره “تجاوزًا للاختصاصات” وسببًا في تعطيل مصالح المواطنين.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ ألمح المتحدث إلى وجود “ملفات مشبوهة” يتم ( بحسب كلامه ) تهريبها أو إخفاؤها قبيل أي عملية تفتيش محتملة، متحدثًا عن ملفات تتعلق بعدم التجزئة وأخرى غامضة لم يكشف تفاصيلها، لكنه وعد بفضحها في الوقت المناسب.

كما أعاد النائب الرابع إثارة الجدل بالإشارة إلى النائب الأول للرئيس، الذي سبق أن قضى فترة حبسية قبل عودته إلى دواليب التسيير، في تلميح فهم منه أن الجماعة لم تطوِ بعد صفحة الماضي، وأن بعض الممارسات — وفق روايته — ما زالت تلقي بظلالها على طريقة التدبير الحالية.

وفي سياق أكثر لذعًا، استعمل المتحدث عبارة “دهن السير يسير”، في إشارة واضحة إلى ما اعتبره منطقًا غير معلن لقضاء المآرب داخل الجماعة، ملمّحًا إلى أن بعض الملفات لا تتحرك إلا بوجود “زيت” يسهّل دوران العجلات الإدارية.

تصريحات النائب فجّرت موجة من التفاعل بين مؤيد يعتبره “صوتًا من الداخل قرر كسر الصمت”، وبين منتقد يرى في خرجه تصفية حسابات سياسية في مرحلة حساسة. وبين هذا وذاك، تبقى ساكنة ازغنغان الحلقة الأضعف، تنتظر من يجيبها بلغة الأفعال لا لغة القنابل الكلامية.

فهل نحن أمام بداية كشف مستور سيغيّر ملامح التسيير المحلي؟ أم أن “القنبلة” ستظل مجرد عنوان مثير في زمن اعتادت فيه الجماعات على الضجيج أكثر من الإصلاح؟ الأيام وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت ازغنغان على موعد مع زلزال حقيقي… أم مجرد ارتدادات عابرة في مشهد سياسي اعتاد التعايش مع الرماد.

26/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts