أعلنت إسلام آباد دخولها مرحلة “الحرب المفتوحة” مع سلطات طالبان في أفغانستان بعد تنفيذ ضربات جوية استهدفت مدناً رئيسية، في تطور جاء عقب تبادل عنيف للهجمات بدأ في اليوم السابق. ويعكس التصعيد تدهوراً متسارعاً في العلاقات بين الجارين خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد إغلاق المعابر الحدودية منذ مواجهات أكتوبر التي خلّفت عشرات القتلى من الطرفين. وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف نفاد صبر بلاده، فيما اعتبر وزير الداخلية محسن نقوي الضربات الجوية رداً مناسباً على انفجارات وإطلاق نار سُمع في كابول وقندهار.
وأفاد شهود بسماع دوي انفجارات وتحليق طائرات مقاتلة فوق العاصمة الأفغانية، بينما أكدت حكومة طالبان وقوع الغارات دون تسجيل إصابات، وفق متحدثها ذبيح الله مجاهد. وأوضحت إسلام آباد أن العمليات استهدفت مواقع دفاعية تابعة لطالبان في كابول وقندهار وولاية باكتيا، في رد على هجوم أفغاني استهدف مواقع باكستانية. في المقابل أعلنت سلطات كابول تنفيذ ضربات واسعة ضد مواقع الجيش الباكستاني، في تصعيد سريع دفع رئيس الوزراء شهباز شريف إلى التأكيد أن قوات بلاده قادرة على ردع أي اعتداء.
ويأتي هذا التوتر بعد أشهر من العنف عبر الحدود، شملت غارات باكستانية سابقة قالت الأمم المتحدة إنها أوقعت ضحايا مدنيين، وسط تبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة تنشط على جانبي الحدود. ورغم محاولات الوساطة التي قادتها دول إقليمية لاحتواء الأزمة، تعثرت الجهود الدبلوماسية في تحقيق اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. ويتزامن التصعيد مع موجة هجمات انتحارية ضربت باكستان، بينها اعتداء على مسجد شيعي في العاصمة تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بينما أعلن فرع التنظيم في خراسان مسؤوليته عن هجوم دموي استهدف مطعماً في كابول الشهر الماضي، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
27/02/2026