كشفت مصادر عليمة أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية قررت فرض عقد دورات استثنائية بعدد من مجالس الجماعات التابعة لجهات الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي، إثر تسجيل مخالفات قانونية منسوبة إلى رؤسائها تتعلق بتطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 14.113 الخاص بالجماعات. وأوضحت المصادر أن هذه الخروقات همّت اتخاذ “قرارات انفرادية” في تجاوز للمادة 35 من القانون المذكور، شملت اختلالات مالية من قبيل برمجة فوائض في الميزانيات، وأخرى مرتبطة بالتعمير، خاصة في ما يتعلق بالتصرف في هبات عقارية تلقتها بعض الجماعات دون عرضها على المجالس للتداول والمصادقة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن عددا من الرؤساء باتوا مهددين بمسطرة العزل بسبب قرارات اتُّخذت خارج الضوابط المؤطرة للدورات العادية، لاسيما تلك المتعلقة بإشعار الأعضاء كتابيا بتاريخ ومكان انعقاد الدورة، وإرفاق الاستدعاءات بجدول الأعمال والوثائق ذات الصلة. وأشارت المصادر إلى أن أعضاء من المجالس المعنية طالبوا العمال بتفعيل المقتضيات المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي، بما فيها عزل الرؤساء أو الحلول محل المجلس عند الاقتضاء، مؤكدة أن جزءا مهما من القرارات موضوع الجدل يرتبط بتدبير الأملاك الجماعية التي باتت تخضع لتأطير صارم بموجب القانون رقم 19.57 المحدد لنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية.
وفي سياق متصل، وجّهت الإدارة المركزية تعليمات إلى العمال من أجل وضع حد لحالة الارتباك التي تشهدها بعض الدورات، مع التعجيل بتفعيل مساطر المساءلة في حق أعضاء من الأغلبية والمعارضة ظهروا في تسجيلات مصورة وهم يتسببون في تعطيل الأشغال عبر التخريب أو المشادات. كما باشرت سلطات الوصاية مراسلة عدد من المستشارين لطلب توضيحات بشأن تجاوزات موثقة في محاضر رسمية، تمهيدا لإحالة ما يثبت منها على القضاء الإداري. وأثارت محاضر دورات أكتوبر وفبراير الأخيرة حالة استنفار بعد تسجيل اختلالات في مناقشة مشاريع الميزانيات، واحتجاجات على ما اعتُبر “فبركة” لبعض البنود أو اعتماد وثائق مالية مبتورة، فضلا عن تسجيل عجز مالي ملحوظ رغم إدراج فوائض تقديرية، وهو ما اعتبره مستشارون من المعارضة محاولة لتضليل الرأي العام بشأن واقع التدبير المحلي.
28/02/2026