في خضم المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، أقرّ مصدر إيراني بمقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين جراء غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل البلاد. وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان كانا ضمن الأهداف التي طالتها الهجمات، مع الإشارة إلى أن نتائج تلك الضربات لم تتضح بعد، فيما أكد مسؤول عسكري أن تل أبيب ما زالت تقيّم مدى نجاح الموجة الأولى من العمليات.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر رسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي والرئيس بزشكيان والمرشد خامنئي بخير، نافية ما يُتداول بشأن إصابتهم. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة “سترد بحزم على المعتدين”، مشددة على أن طهران فعلت كل ما في وسعها لتجنب الحرب، لكنها أصبحت الآن أكثر استعداداً للدفاع عن شعبها ومصالحها الوطنية في مواجهة أي اعتداء.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات نُفذت بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية ضمن عملية وُصفت بأنها واسعة ومخطط لها منذ أشهر في إطار تعاون مكثف بين الجانبين. وجاء هذا التصعيد في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى جولة جديدة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران الأسبوع المقبل، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى في الآونة الأخيرة عدم رضاه عن مسار المفاوضات، ملوّحاً بالخيار العسكري، في حين توعدت إيران بالرد الحاسم على أي هجوم يستهدفها.
28/02/2026