تستعد مدينة وجدة، غدًا الإثنين، لمتابعة فصل جديد من ملف مثير، حيث سيمثل المقاول المثير صلاح الدين المومني ومعاونوه أمام محكمة الاستئناف، في قضية باتت تشغل الرأي العام المحلي وتثير تساؤلات عديدة حول مصير مشروع سكني موجه لرجال التعليم ، هضمه المقاول المعلوم ونصب على المستفيدين ، وأغرق رئيس الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق” في السجن ظلما واحتيالا .
وحسب معطيات جديدة توصلت بها جريدة كواليس الريف، فقد توصلت بنسخ من شكايات تقدم بها عدد من المستفيدين من مشروع سكني موضوع اتفاق بين الجمعية السكنية لرجال التعليم وشركة مرزقان المملوكة للمسماة زهور رحاوي، والتي ينوب عنها بالوكالة المقاول الغامض صلاح الدين المومني.
وتكشف قراءة مضمون هذه الشكايات أن المشتكين يؤكدون وقوعهم ضحية عملية نصب وعدم تنفيذ عقد، وهو ما استدعى، بعد تعليمات النيابة العامة، الاستماع من طرف الضابطة القضائية إلى كل من الممثل القانوني للجمعية مصطفى بوسنينة، والمقاول المتصرف بالوكالة صلاح الدين المومني.
غير أن الملف يزداد غموضًا، بحسب المشتكين، بسبب عدم استدعاء المسماة زهور رحاوي واستنطاقها في محاضر رسمية، رغم ورود معلومات تشير إلى توجيه 48 شكاية ضدها، دون جدوى من الاستدعاء، بدعوى أن المقاول يتصرف بصفته وكيلاً عن الشركة.
واعتبر الضحايا هذا الإجراء غير قانوني وغير مفهوم، متهمين المقاول ببسط نفوذه وعلاقاته المشبوهة مع بعض المستفيدين من إكرامياته، قصد استبعاد المشتكى بها من الملف برمته، وهو ما يرونه محاولة للتهرب من تضارب الأقوال وكشف الحقيقة الكاملة لتعثر المشروع.
ويرى رجال قانون أن هذا الإجراء يخالف المساطر القانونية التي تستوجب الاستماع إلى أي طرف أمرت النيابة العامة بإجراء بحث بشأنه، بناءً على شكاية معروضة عليها من أي جهة مشتكية، مؤكدين أنه لا منطقيًا ولا قانونيًا يمكن التصرف بوكالة في ارتكاب جنحة النصب وعدم تنفيذ عقد.
وفي خضم هذا الجدل، طالبت أصوات متضررة الجهات المختصة، في شخص السيد رئيس المحكمة الابتدائية والسيد وكيل الملك بمدينة وجدة، بكشف أسباب عدم استدعاء المشتكى بها وإخضاعها لبحث في إطار القانون، لضمان إظهار الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
ويبقى السؤال المطروح: هل تكشف جلسة غدا الإثنين خيوط هذا الملف المعقد، أم أن الغموض سيستمر في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بالمدينة؟
