يقترب قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب من إحداث هيئة مهنية جديدة تعنى بفئة مساعدي الصحة، وتحديدا المساعدين في العلاج وتقنيي النقل والإسعاف الصحي، وذلك بعد موافقة وزارة الاقتصاد والمالية على هذا التوجه. وجاء الإعلان عن هذه الخطوة خلال اجتماع جمع مسؤولي الوزارة بوفد من النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية في إطار الحوار القطاعي، حيث أكدت الوزارة أن المشروع حظي بموافقة وزارة المالية، وأن العمل جارٍ لإعداده تمهيدا لعرضه على الشركاء الاجتماعيين فور استكمال صيغته النهائية.
وأبرزت النقابة في بلاغ لها أهمية إحداث هذه الهيئة المهنية التي من شأنها أن تعيد الاعتبار لهذه الفئات التي تشتغل في ظروف توصف بالهشة، مؤكدة أن الهدف منها هو إقرار حقوق مهنية ومادية جديدة، إلى جانب ضبط مهام هذه الفئات بشكل واضح. كما شددت النقابة على ضرورة إدماج المساعدين التقنيين السائقين ضمن هذه الهيئة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يضطلعون به في قيادة سيارات الإسعاف وتدخلهم المباشر في العمليات الصحية الميدانية.
من جهته، أوضح محمد أوعزيا، الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، أن الفئات المعنية بهذه الهيئة، رغم تصنيفها ضمن الأطر الإدارية، تمارس في الواقع مهاما شبه علاجية بعد تلقيها تكوينا قريبًا من التكوين التمريضي. وأكد أن النقابة تطالب بأن يواكب هذا الإصلاح تثمين فعلي لأدوار هذه الأطر عبر تعويضات مناسبة وتكوينات في الإسعافات الأولية، إضافة إلى تعويضات عن أخطار الطريق بالنسبة لتقنيي النقل والإسعاف الصحي. كما شدد فاعلون نقابيون على ضرورة مراجعة المسارات المهنية لهذه الفئات، خاصة أن المساعدين في العلاج لا يتجاوزون حاليا السلم التاسع، داعين إلى إحداث درجات جديدة وتحديد دقيق للمهام بما يضمن إنصافهم مهنيا وماديا.
01/03/2026