مع اقتراب فصل الصيف، تتزايد مخاوف سكان جهة طنجة تطوان الحسيمة من احتمال انتشار واسع للبعوض المعروف محلياً باسم “شنيولا”، وذلك عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وقد خلفت هذه الأمطار بركاً مائية ومجاري راكدة في عدد من المناطق، خاصة داخل الأحياء الحضرية، ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر هذه الحشرات التي تشكل مصدر إزعاج متكرر للسكان كل عام.
وتعد المدن الساحلية بالجهة، مثل العرائش وطنجة ومرتيل والفنيدق، من أكثر المناطق عرضة لانتشار البعوض خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة. وتشير معطيات توصلت بها جريدة كواليس الريف إلى أن هذه الحشرات تستفيد بشكل كبير من تجمعات المياه الراكدة والحفر التي تتركها الأمطار، الأمر الذي يجعلها نقاطاً خصبة لتكاثرها وانتشارها بالقرب من المناطق السكنية والمجالات الحيوية داخل المدن.
وفي إطار التدابير الاستباقية للحد من هذه الظاهرة، أفادت المصادر نفسها بأن محمد عكوري، مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أصدر تعليمات إلى المصالح التابعة له بمختلف أقاليم الجهة للشروع في عمليات رش المبيدات الحشرية بهدف الحد من انتشار البعوض ومنع تكاثره. وقد انخرطت مختلف الأقاليم في هذه الحملة الوقائية التي تنفذ سنوياً بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات والمكاتب البلدية لحفظ الصحة. ويأتي هذا التحرك في وقت عبر فيه عدد من سكان مدينة مرتيل، خلال الأيام الماضية، عن استيائهم من ظهور البعوض بكثافة غير معتادة في هذا الوقت من السنة.
04/03/2026