kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    نداءات استغاثة من جماعة عين صفاء بسبب معاناة المرضى بالمركز الصحي

وجدة : نداءات استغاثة من جماعة عين صفاء بسبب معاناة المرضى بالمركز الصحي

توصلت جريدة “كواليس الريف” بنداءات إغاثة من عدد من سكان ومرضى الجماعة القروية عين صفاء، التابعة لعمالة وجدة أنكاد، والتي كان يترأس مجلسها سابقًا عبد الرحيم بعيوي، المعتقل على خلفية ملف التهريب الدولي للمخدرات، أو ما بات يُعرف إعلاميًا بملف “إسكوبار الصحراء”.

وتتمحور هذه النداءات حول ما وصفه المشتكون بالغياب المتكرر لطبيب المركز الصحي بالجماعة، إضافة إلى ما اعتبروه معاملة غير لائقة من طرف بعض الممرضين العاملين بالمستوصف، الأمر الذي فاقم من معاناة الساكنة، خاصة المرضى وكبار السن.

وفي تصريح لأحد المتضررين، أكد أن “المستوصف يعرف غيابًا تامًا للاستقبال، فلا طبيب حاضر، ولا إرشادات، ولا أدوية، ولا حتى توجيه للمرضى”، مضيفًا أن الوافد على المركز الصحي “يجد نفسه وحيدًا في مواجهة مصيره، إلى حدود اليأس، ليضطر في النهاية إلى مغادرة المكان بالحالة نفسها التي جاء بها طلبًا للعلاج”. واعتبر المتحدث أن الاستفادة من العلاج “حق وطني يكفله الدستور”، غير أن الواقع – حسب تعبيره – يعكس وضعًا مغايرًا تمامًا.

وتساءل عدد من السكان عن دور المندوبية الجهوية للصحة، معتبرين أنها “غير معنية أو غائبة” عن تتبع وضعية الطبيب واستفساره بشأن أسباب تكرار غيابه عن مقر عمله بالقرية، وكذا عن مراقبة ظروف اشتغال المركز الصحي.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة الجدل الذي أثاره سابقًا البرلماني المثير للجدل هشام المهاجري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، تحت قبة البرلمان، حين واجه وزير الصحة آنذاك بانتقادات حادة حول أوضاع بعض المراكز الصحية بالعالم القروي، مصرحًا بأن هناك مراكز “لا يليق بها سوى لعب الروندة أو نقش الحناء”، في إشارة إلى غياب الخدمات الصحية بها. وقد أثار ذلك التصريح حينها جدلًا واسعًا بين فرق الأغلبية.

وبحسب شهادات محلية، فإن ما تعيشه جماعة عين صفاء اليوم يعكس إلى حد كبير تلك التحذيرات السابقة، في ظل حديث عن “طبيب شبح” و”موظفين أشباح”، مقابل مواطن مريض ينتظر مصيرًا مجهولًا في غياب الحد الأدنى من شروط التطبيب والعناية الصحية.

04/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts