kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     “لغز المليارات الضائعة”.. المقاول المومني يقود شبكة شركات نصب عقاري وتهريب أموال مئات المنخرطين

وجدة : “لغز المليارات الضائعة”.. المقاول المومني يقود شبكة شركات نصب عقاري وتهريب أموال مئات المنخرطين

في سياق البحث المتواصل الذي تقوم به جريدة “كواليس الريف” لكشف خيوط “مافيا العقار” بوجدة ، المرتبطة بالمنعش العقاري صلاح الدين المومني برزت معطيات جديدة تضع تعاملاته المالية والتجارية تحت مجهر التساؤلات، وسط دعوات لفتح تحقيق معمق لكشف حقيقة ما يروج حول هذا الملف الذي يهم مئات المتضررين.

ووفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المقاول المذكور يعتمد أسلوب تعدد الشركات بأسماء مختلفة، بعضها معروف في مجال العقار، من بينها شركات تحمل أسماء Xantra و Al Titouani و Batiluxor و Oum Lqoura، إضافة إلى شركات أخرى يقال إنه يديرها من وراء الستار مثل Arkam Dar و Marza9an.

وتشير هذه المعطيات إلى أن اعتماد هذا العدد من الشركات ، هو جزءاً من آلية معقدة من المعاملات المتداخلة بين الكيانات نفسها، وهو ما يطرح، تساؤلات حول استخدام فواتير ومعاملات مالية متبادلة بين هذه الشركات بشكل قد يهدف إلى التمويه المالي أو التهرب من المراقبة الجبائية.

كما تطرح مصادر قانونية تساؤلات حول امتداد نشاط هذه الشبكة خارج المغرب، حيث أن المعني بالأمر ( المومني ) يمتلك شركات في كل من فرنسا وإسبانيا ، وهو ما يثير شبهات حول احتمال استخدام هذه البنية في تهريب الأموال إلى الخارج بطرق غير واضحة المعالم.

هذا الوضع دفع عدداً من رجال القانون والمتابعين إلى طرح أسئلة دقيقة حول الجدوى الحقيقية من إنشاء هذا العدد من الشركات العقارية، خاصة وأن عدداً منها دخل في نزاعات قضائية مع جمعيات سكنية، وصلت ملفاتها إلى ردهات المحاكم، في وقت يؤكد فيه متضررون أن أموال المنخرطين التي كانت مخصصة لمشاريع عقارية تبخرت بين حسابات شركات مرتبطة بالمقاول نفسه.

وتفيد المعطيات المتداولة أن هذه القضية أدخلت أكثر من 500 منخرط وغير منخرط في مشاكل مالية مع مؤسسات بنكية، بعدما وجدوا أنفسهم أمام التزامات مالية دون وضوح مصير الأموال التي دفعوها في إطار مشاريع سكنية لم تكتمل أو تعثرت بشكل مفاجئ.

وزاد من حدة الجدل تصريح مصور للمقاول المعني أكد فيه أنه لا يتوفر على السيولة المالية الكافية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بين المتابعين والضحايا المحتملين: أين ذهبت المليارات التي جمعتها الجمعيات والمنخرطون؟

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات تطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق مالي وقضائي معمق لمراجعة جميع المعاملات المرتبطة بهذه الشركات، والتأكد من مصادر رؤوس أموالها الحقيقية، وهل كانت قائمة منذ البداية على استثمارات قانونية أم على أموال المنخرطين في الجمعيات السكنية.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون اليوم: هل ستفتح الجهات المعنية “العلب السوداء” لهذا المقاول المحمي ، الذي يدير هذه الشبكة المالية والعقارية المتشعبة لكشف حقيقة الأموال المختلسة أو المهربة …  أم سيظل الملف معلقاً في انتظار تعليمات صارمة من الرباط ، تنهي الحماية التي يتمتع بها المقاول صلاح الدين المومني بوجدة ؟

05/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts