kawalisrif@hotmail.com

الناظور .. أزمة الصيد تبدأ من يناير بانخفاض المفرغات إلى 17,7 مليون درهم ( 322 طناً ) مقابل 27 مليون درهم و491 طناً السنة الماضية

الناظور .. أزمة الصيد تبدأ من يناير بانخفاض المفرغات إلى 17,7 مليون درهم ( 322 طناً ) مقابل 27 مليون درهم و491 طناً السنة الماضية

في ميناء بني أنصار بالناظور، حيث تصطف السفن على الأرصفة كجنود في صفوفها، وتتناثر أصوات البحارة مع صفير الرياح وأمواج البحر، سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال يناير الماضي انخفاضاً ملموساً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فقد بلغت الكميات المفرغة 322 طناً، بانخفاض حاد بنسبة 34٪ عن يناير 2025 الذي شهد 491 طناً، وفق بيانات المكتب الوطني للصيد البحري.

وانعكس هذا التراجع مباشرة على القيمة السوقية للمنتجات البحرية، حيث هبطت بنسبة 34٪ لتصل إلى 17,7 مليون درهم مقابل 27 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يضع مهنة الصيد في مواجهة تحديات اقتصادية واضحة.

وعند التدقيق في تفاصيل المفرغات، لوحظ انخفاض كميات الأسماك السطحية بنسبة 14٪ لتصل إلى 24 طناً، بقيمة 215 ألف درهم، مقارنة بـ28 طناً بقيمة 250 ألف درهم في يناير 2025. أما السمك الأبيض، فقد انخفضت كمياته بنسبة 15٪ لتبلغ 62 طناً، بقيمة 1,7 مليون درهم، مقابل 73 طناً بقيمة 2 مليون درهم السنة الماضية، ما يعكس تقلص الموارد الطبيعية في هذه الفئة الأساسية من الصيد.

ولم يسلم الركن الغني بالرخويات والقشريات من هذا الانخفاض، إذ انخفضت كميات الرخويات بنسبة 41٪ لتصل إلى 202 طناً، بقيمة تجاوزت 13,8 مليون درهم، بينما تراجعت مفرغات القشريات بنسبة 24٪ لتصل إلى 34 طناً، بقيمة تقارب 1,9 مليون درهم، في مؤشر على تحديات التوازن بين الصيد والاستدامة البحرية.

ومع ذلك، أشار المكتب الوطني للصيد البحري إلى أن إجمالي منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة خلال يناير سجلت تراجعاً بنسبة 21٪ لتصل إلى 24,151 طناً، لكنها حافظت على قيمة تجارية مرتفعة بلغت 1,48 مليار درهم، بزيادة طفيفة بنسبة 5٪ مقارنة بالعام الماضي، ما يدل على استمرار الطلب القوي على الأسماك رغم تقلص المفرغات، وهو مؤشر مهم على صلابة السوق المحلية.

في ميناء بني أنصار بإقليم الناظور، يظل البحر مرآة الاقتصاد المحلي، يتقلب بين غنى وندرة، ويعكس واقع مهنة الصيد التي تواجه تقلبات الموارد البحرية وتحديات السوق. ومن بين الأمواج والرياح، تظل قصص البحارة وأرقام المفرغات شاهدة على صراع يومي بين الطبيعة والاقتصاد، بين المجهود البشري وعطاء البحر الثمين.

07/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts