مثل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الاثنين، أمام المحكمة في افتتاح جلسات محاكمته في قضية فساد كبرى، بعد عام من توقيفه، في ملف أثار جدلا سياسيا واسعا داخل تركيا. وانطلقت الجلسة بمحكمة سيليفري الجزائية في غرب إسطنبول بحضور عدد كبير من المتهمين، غير أنها توقفت بعد نحو ربع ساعة فقط إثر توتر داخل القاعة ومشادة كلامية بين إمام أوغلو والقاضي، قبل أن يقرر الأخير تعليق الجلسة وإخلاء القاعة وتأجيلها لبضع ساعات.
وشهدت الجلسة حضورا لافتا لأنصار رئيس البلدية السابق وعدد من قيادات حزب الشعب الجمهوري المعارض، من بينهم رئيس الحزب أوزغور أوزيل، فيما علت الهتافات المؤيدة لإمام أوغلو عند دخوله قاعة المحكمة. ويواجه السياسي البالغ من العمر 54 عاما سلسلة اتهامات تتعلق بالفساد والاختلاس والتجسس، ضمن ملف يضم أكثر من 400 متهم، بينما تشير النيابة العامة إلى 142 تهمة قد تصل عقوبتها الإجمالية نظريا إلى آلاف السنوات من السجن. وقد تم توقيف إمام أوغلو في مارس 2025، في اليوم نفسه الذي أعلن فيه مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتنظر المعارضة التركية إلى هذه المحاكمة على أنها محاولة لتقويض فرص إمام أوغلو السياسية، إذ يُعد من أبرز الشخصيات القادرة على منافسة الرئيس رجب طيب أردوغان في الاستحقاقات المقبلة. كما انتقدت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ما اعتبرته توظيفا للقضاء للضغط على المعارضين. ورغم الجدل الدائر حول القضية، يواجه إمام أوغلو تحديات قانونية إضافية قد تعرقل ترشحه للرئاسة، من بينها طعن قضائي يتعلق بصحة شهادته الجامعية، وهو شرط دستوري أساسي لخوض الانتخابات الرئاسية في تركيا.
09/03/2026