تقوم أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بزيارة رسمية إلى المغرب تمتد من 23 مارس الجاري إلى 2 أبريل المقبل، وذلك بدعوة من الحكومة المغربية. وتندرج هذه المهمة في إطار جولة ميدانية تهدف إلى الاطلاع على التدابير المتخذة لتعزيز الوقاية من التعذيب وتحسين ظروف الاحتجاز، إضافة إلى تقييم الضمانات القانونية المرتبطة بمنظومة العدالة الجنائية.
ومن المرتقب أن تستهل المسؤولة الأممية برنامج زيارتها من العاصمة الرباط، حيث ستجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاعات العدل والأمن وإدارة السجون، إلى جانب مؤسسات وطنية تعنى بحقوق الإنسان. كما ستعقد اجتماعات مع خبراء قانونيين وهيئات وطنية ودولية لمناقشة قضايا تتعلق بتجريم التعذيب وآليات التبليغ والتحقيق في الشكايات، فضلا عن الضمانات القانونية خلال مراحل التوقيف الأولى والحراسة النظرية، بما يشمل الحق في الإخطار بالحقوق والولوج إلى الدفاع وإجراء الفحص الطبي.
ويشمل برنامج الزيارة أيضاً محطة بمدينة العيون، حيث ستلتقي المقررة الأممية مسؤولين ترابيين وأعضاء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، إضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وبعض العائلات المعنية بالملفات الحقوقية. كما ستقوم بزيارات ميدانية لعدد من مرافق الاحتجاز والمؤسسات الإصلاحية للاطلاع على ظروف الإيواء والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية وإشكالية الاكتظاظ داخل السجون. ومن المنتظر أن تختتم المسؤولة الأممية مهمتها بتقديم خلاصات أولية للسلطات المغربية قبل عرض نتائج الزيارة في ندوة صحافية، على أن ترفع لاحقاً تقريراً مفصلاً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال سنة 2027.
12/03/2026