يتواصل الجدل حول قرار وقف تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، بعد ارتفاع أسعارها في السوق المحلية، إذ عبّر مهنيون ومصدرون مغاربة عن استيائهم من القرار، ولوّح بعضهم بإمكانية نقل أنشطتهم الفلاحية إلى دول إفريقية مثل موريتانيا والسنغال، احتجاجاً على ما اعتبروه غياباً للتشاور المسبق في اتخاذ القرار من طرف المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات “موروكو فودكس”.
وفي هذا السياق، قال محمد زمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، إن القرار اتُّخذ بشكل مفاجئ ودون إشعار أو تواصل مع المهنيين، معتبراً أنه رغم تفهمه لاعتبارات الأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية، فإن تنزيله الفوري وغياب مراعاة التزامات المصدرين مع شركائهم في الخارج تسبب في خسائر مادية. وأوضح أن ست شاحنات محمّلة بالخضر والفواكه ما تزال عالقة بمعبر الكركرات رغم تجهيزها قبل القرار، دون تمكينها من الوثائق اللازمة للعبور.
وأضاف المتحدث أن غياب المقاربة التشاركية والتشاور مع المهنيين يدفع عدداً منهم إلى التفكير في نقل استثماراتهم نحو أسواق بديلة في إفريقيا جنوب الصحراء، مبرزاً أن ربط ارتفاع الأسعار بالتصدير غير دقيق، في ظل استمرار دور الوسطاء والمضاربين، كما أشار إلى تراجع صادرات الطماطم نحو إفريقيا بأكثر من 40 في المائة. في المقابل، لم يصدر أي رد من المؤسسة المعنية بأكادير رغم محاولات التواصل معها للاستفسار حول هذه المعطيات.
17/04/2026