أكد المخرج والمنتج المغربي حميد باسكيط، المدير الفني لمهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور” المقام بمدينة الصويرة، أن هذه التظاهرة تسعى إلى ترسيخ فضاء للتلاقي بين السينما المغربية ونظيرتها الإيطالية، بما يتيح تبادل الخبرات وتعزيز جسور التعاون الثقافي والفني بين البلدين. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن المهرجان يراهن على خلق دينامية حوار مهني بين السينمائيين، خاصة من خلال تنظيم لقاءات تناقش آفاق الإنتاج المشترك، بما يفتح المجال أمام التقنيين المغاربة للاستفادة من فرص التكوين في إيطاليا، ويشجع في المقابل على استقطاب أعمال أجنبية للتصوير بالمغرب.
وفي ما يخص برمجة الدورة الرابعة، أشار باسكيط إلى أن اختيار فيلم “عشاق موكادور” للمخرج سهيل بنبركة يأتي تقديرا لمساره الفني المتميز وحضوره البارز في الساحة السينمائية، مبرزا أن هذا العمل يجسد روح التعاون المغربي الإيطالي بمشاركة تقنيين من البلدين في مختلف مراحل إنجازه. كما لفت إلى إدراج فيلم “جرادة مالحة” لإدريس الروخ بهدف إبراز تطور السينما المغربية من حيث اللغة البصرية والأساليب التقنية، خاصة وأنه ينتمي إلى صنف الإثارة النفسية المستلهم جزئيا من المدرسة الكلاسيكية في البناء الدرامي.
كما يتضمن برنامج المهرجان عرض فيلم “لبس” (Quiproquo) لحميد باسكيط، والذي لم يُعرض بعد في القاعات السينمائية، حيث يرتقب طرحه في أكتوبر المقبل، ويتميز بدوره بمساهمة فنانين وتقنيين إيطاليين، خصوصا على مستوى الصورة. وبخصوص التحديات التي تواجه القطاع، شدد باسكيط على أن جودة السيناريو تظل العامل الحاسم في نجاح أي عمل سينمائي، معتبرا أن توفر نص متين يشكل أساس الإبداع. وختم بالتأكيد على أن السينما المغربية حققت تقدما ملحوظا بفضل كفاءات شابة منفتحة على التجارب الدولية، وأن المهرجان يواصل أداء دوره كمنصة للاحتفاء بالفن السابع وتعزيز التعاون الثقافي.
18/04/2026