في تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك خلية متطرفة موالية لتنظيم “داعش” بمدينة مليلية المحتلة، أسفرت عن توقيف ستة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بالإرهاب.
ووفق معطيات أوردتها صحيفة لا راثون الإسبانية، فإن الموقوفين كانوا يشكّلون بنية تنظيمية شبه متكاملة، يُشرف فيها بعض الأفراد على استقطاب وتلقين عناصر جديدة بأفكار متشددة، في إطار التحضير لأعمال ذات طابع إرهابي.
ومن المرتقب أن يتم تقديم المعنيين بالأمر خلال الأيام القليلة المقبلة أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، حيث يُنتظر أن تُوجَّه إليهم تهم ثقيلة، من بينها الانتماء إلى تنظيم إرهابي، الإشادة بالتطرف، والتلقين الذاتي لأغراض إرهابية.
وتُبرز هذه العملية، التي قادتها المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية، تصاعد القلق الأمني داخل مليلية المحتلة، التي تشير تقارير إلى أنها أصبحت نقطة حساسة في أنشطة التجنيد والاستقطاب المرتبطة بالتنظيمات المتشددة. وتعد هذه العملية الثالثة من نوعها بالمدينة منذ بداية سنة 2026، ما يعكس وتيرة متزايدة للتدخلات الأمنية.
وقد نُفذت الاعتقالات بشكل متزامن ودقيق لتفادي أي محاولة للفرار أو إتلاف الأدلة، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مواد مختلفة يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة مشبوهة، جرى نقلها إلى المصالح المختصة لتعميق البحث.
وتأتي هذه العملية الأمنية بعد أسابيع قليلة فقط من تدخل مماثل، بتاريخ 10 مارس الماضي، بحي كابريريثاس، حيث تم توقيف شخص يُشتبه في صلته بالإرهاب الجهادي، في عملية أشرفت عليها المحكمة الوطنية، وأسفرت بدورها عن حجز معدات ومواد ذات صلة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة تحديات الأمن ومكافحة التطرف في المدينة، في ظل تحذيرات متزايدة من استغلال بعض الشبكات للهشاشة الاجتماعية في عمليات الاستقطاب.
18/04/2026