وضع محامون مغاربة شكاية رسمية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، نيابة عن مواطنين مغاربة شاركوا في “أسطول الصمود” لكسر الحصار عن غزة، وذلك على خلفية تعرضهم للاعتقال في المياه الدولية وما وصفوه بممارسات غير إنسانية، من بينها التعذيب والاحتجاز القسري والحرمان من العلاج. وقد جرى عرض مضامين الشكاية خلال ندوة صحافية احتضنها نادي المحامين بالعاصمة، حيث أكد الدفاع أن الوقائع موضوع الدعوى تشمل جرائم ذات طابع خطير، من قبيل الاختطاف والقرصنة البحرية والاعتداء على السلامة الجسدية والنفسية.
وأوضح النقيب عبد الرحيم الجامعي أن الشكاية تستند إلى مقتضيات اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الإنساني الدولي، إضافة إلى أحكام القانون الجنائي المغربي التي تتيح متابعة الجرائم المرتكبة ضد مغاربة حتى خارج التراب الوطني. وأبرز أن القضاء الوطني يملك الاختصاص والأولوية في النظر في هذه القضية، مشيراً إلى أن الملف يتضمن اتهامات بارتكاب أعمال تعذيب واحتجاز وتهديد بالسلاح، إلى جانب محاصرة سفن مدنية في أعالي البحار. كما شدد عدد من المحامين، من بينهم عبد الرحيم بنبركة وخالد السفياني، على أهمية هذه الخطوة في سياق متابعة ما اعتبروه جرائم جسيمة تستدعي المساءلة القضائية على المستويين الوطني والدولي.
وفي السياق ذاته، أفاد منسق المجموعة المغربية لأسطول الصمود عزيز غالي بأن الشكاية تتزامن مع تحركات دولية مماثلة، مبرزاً أن مبادرات قانونية سابقة في دول أخرى أسفرت عن فتح تحقيقات في ملفات مشابهة. كما استعرض معطيات بشأن ظروف احتجاز المشاركين، مشيراً إلى حالات حرمان من العلاج وظروف احتجاز صعبة. وتشمل الشكاية عدداً من المسؤولين الإسرائيليين، مع التماس الاستماع إلى المشتكين وضمان سلامتهم خلال مختلف مراحل المسطرة، في خطوة اعتبرها المنظمون جزءاً من مسار قانوني يروم إثارة الانتباه الدولي إلى هذه الانتهاكات.
20/04/2026