يستعد حزب الحركة الشعبية ، وفق معطيات من داخل قيادته، لحسم اسم مرشحه لخوض غمار الانتخابات بدائرة الحسيمة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويتنافس على نيل تزكية الحزب ثلاثة أسماء ، يتعلق الأمر بمحمد الأعرج، الوزير السابق للثقافة والنائب البرلماني السابق عن دائرة الحسيمة، وعبد السلام اليوسفي، رئيس جماعة إساكن، ثم مراد المشواري، عضو جماعة لوطا، الذي يُنظر إليه كوافد سياسي جديد على الحزب قادماً من صفوف الاتحاد الاشتراكي.
ويُعد محمد الأعرج من أبرز الأسماء المطروحة، بالنظر إلى تجربته السياسية والبرلمانية والحكومية، ما يجعله مرشحاً يمتلك رصيداً مهماً يمكن أن يعزز حظوظه في المنافسة. غير أن هذا المعطى لا يحجب وجود منافسة قوية، سواء من داخل الحزب أو من بعض القيادات المحلية التي تميل إلى الدفع نحو تجديد النخب وإفساح المجال أمام وجوه جديدة.
من جانبه، يستند عبد السلام اليوسفي إلى قاعدة انتخابية محلية وامتداد تنظيمي مهم داخل جماعة إساكن ومحيطها من دائرة كتامة ، ما يمنحه حضوراً وازناً في السباق نحو التزكية. إلا أن تحويل هذا الرصيد المحلي إلى مكسب انتخابي على مستوى دائرة الحسيمة برمتها سيظل رهيناً بقدرته على توسيع دائرة دعمه واستقطاب فاعلين مؤثرين قادرين على تعزيز حظوظه في مواجهة منافسين ذوي وزن سياسي وتنظيمي كبير .
أما مراد المشواري، فيراهن على دعم بعض الفاعلين المحليين، وعلى رأسهم رئيس جماعة إمزورن، في محاولة لفرض اسمه ضمن المشهد الانتخابي بالإقليم. ورغم هذا الدعم، تبقى حظوظه ضعيفة جدا ، كما أن دخوله هذا المعترك يظل محفوفاً بتحديات كبيرة، خاصة في ظل محدودية تجربته الانتخابية، فضلاً عن قوة الأسماء المنافسة له داخل الحزب وخارجه.
وبين منطق الخبرة، ورهان التجديد، وحسابات التوازنات المحلية، يبدو أن حزب الحركة الشعبية أمام قرار دقيق سيحدد إلى حد بعيد ملامح حضوره الانتخابي بدائرة الحسيمة، في واحدة من أكثر الدوائر التي يُنتظر أن تشهد منافسة قوية خلال الاستحقاقات المقبلة.
27/04/2026