يُسجّل حي سيدي عابد بمدينة الحسيمة، وضعًا مقلقًا بشكل متزايد، نتيجة الانتشار الواسع لظاهرة احتلال الأرصفة وأجزاء من الطرق العمومية، في مشهد أصبح يطغى على الفضاء العام ويؤثر بشكل مباشر على سلامة المواطنين وحركتهم اليومية.
فقد أدى هذا التوسع في الاستغلال غير المنظم للملك العمومي إلى إحتلال كلي للمسالك المخصصة للراجلين، حيث لم تعد الأرصفة متاحة بشكل طبيعي، ما يضطر المواطنين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى السير داخل الطريق المخصص للسيارات. هذا الوضع يخلق اختلاطًا خطيرًا بين الراجلين وحركة المرور، وهو ما يُسهم بشكل متكرر في وقوع حوادث، أو حالات كادت أن تتحول إلى حوادث سير في أكثر من مناسبة.
كما أن امتداد بعض الأنشطة التجارية إلى أجزاء من الطرق يزيد من تعقيد الوضع، حيث تصبح بعض المقاطع شبه مغلقة أو ضيقة بشكل يعيق مرور السيارات ويؤثر على انسيابية التنقل داخل الحي، خاصة في أوقات الذروة.
ويؤكد عدد من السكان أن هذا الواقع لم يعد مجرد إشكال تنظيمي ، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تهديد السلامة العامة، في ظل غياب فضاءات آمنة للراجلين، وضعف التتبع الميداني المنتظم.
في المقابل، يرى متتبعون أن معالجة هذا الوضع تتطلب تدخلاً صارمًا ومستمرًا لتحرير الملك العمومي، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية للحي، بما يضمن فصلًا واضحًا بين الفضاء التجاري والطريق العام، وحماية حق المواطنين في التنقل الآمن دون مخاطر.
27/04/2026