تتعالى في الآونة الأخيرة أصوات محلية بمدينة الحسيمة مطالبة بفتح تحقيق إداري بشأن الوضعية القانونية لفضاء ترفيهي يستغل مساحة من الملك العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترام هذا المشروع للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبحسب معطيات مصادر من جماعة الحسيمة ، فإن الترخيص المعني يعود إلى فترة تولي العامل الأسبق الزيتوني مسؤولية تدبير الإقليم، حيث مُنح لاستغلال فضاء بمنطقة الربوة. وتشير المصادر ذاتها إلى أن المستفيد من هذا الترخيص هو أحد نواب رئيس المجلس الجماعي للحسيمة، ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، فضلاً عن احتمال وجود حالة تضارب في المصالح.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استغلال الملك العمومي لأغراض ترفيهية أو تجارية ينبغي أن يخضع لمسطرة قانونية واضحة ودقيقة، تضمن مبدأ المنافسة النزيهة، وتحفظ حقوق الساكنة، وتكرس مبدأ المساواة في الولوج إلى الاستفادة من الفضاءات العمومية.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الفاعلين المحليين عن قلقهم إزاء ما وصفوه بتنامي منح رخص استغلال الأكشاك والفضاءات العمومية خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن بعض هذه الرخص أُنجزت في غياب معايير واضحة وشفافة، ما يطرح تساؤلات حول أسس الاستفادة وهوية المستفيدين.
ودعت فعاليات محلية عامل إقليم الحسيمة إلى فتح تحقيق شامل في مختلف الرخص المرتبطة باستغلال الملك العمومي، لا سيما تلك التي أثيرت بشأنها شبهات، مع إعادة تقييم هذا الملف وفق مقاربة تقوم على الشفافية والإنصاف، بما يضمن حماية المصلحة العامة.
كما شددت هذه الأصوات على ضرورة تفعيل آليات المراقبة الإدارية والقانونية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل ضمان حسن تدبير الفضاءات العمومية، والحفاظ على جمالية المدينة وتوازنها العمراني.
وتبقى هذه المطالب رهينة بمدى تفاعل السلطات الإقليمية، في وقت تتطلع فيه ساكنة الحسيمة إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الملك العمومي، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويصون المصلحة العامة.
01/05/2026