في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى السياسية بجهة الشرق، كشفت مصادر سياسية عن وجود مفاوضات متقدمة بين قيادة حزب الحركة الشعبية والفاعل الانتخابي البارز بمدينة وجدة، هشام الصغير، بهدف استقطابه إلى صفوف الحزب قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويُعد هشام الصغير من الأسماء ذات الوزن الانتخابي المعتبر في وجدة وضواحيها، بالنظر إلى حضوره القوي في المشهد السياسي المحلي، وقاعدته الانتخابية الواسعة التي تمتد من مدينة وجدة إلى عدد من الجماعات الترابية المجاورة، من بينها جماعتي أهل أنجاد وإيسلي، فضلاً عن نفوذه في مناطق أخرى بإقليم جرادة ووصولاً إلى بوعرفة.
وكان الصغير قد التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخابات 2021، قادماً إليه من حزب الأصالة والمعاصرة، حيث يشغل حالياً عضوية المكتب الوطني والمجلس الوطني للحزب. كما سبق له أن تولى مسؤوليات انتخابية بارزة، من بينها رئاسة مجلس عمالة وجدة أنجاد، بإسم حزب الأصالة والمعاصرة .
وبحسب مصدر مقرب من الصغير ، فإن المباحثات الجارية بين الطرفين تركز على إمكانية انضمامه رسمياً إلى حزب الحركة الشعبية، أو على الأقل تقديم دعمه السياسي والانتخابي لأحد مرشحي الحزب بمدينة وجدة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. كما لا يُستبعد أن يقرر الترشح شخصياً تحت ألوان الحزب، في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، أفاد ذات المصدر مقربة أن الصغير وضع جملة من الشروط أمام قيادة الحركة الشعبية، وهي شروط لا تزال محل نقاش وتفاوض .
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، ما يجعل التحاق هشام الصغير بالحركة الشعبية احتمالاً وارداً بقوة. وفي حال تحقق ذلك، فإن الحزب سيكون قد كسب دعماً انتخابياً وازناً من شأنه تعزيز حضوره وموقعه التنافسي بجهة الشرق، خاصة في دائرة وجدة التي تُعد من الدوائر ذات الأهمية السياسية الخاصة.
01/05/2026