قال حكيم الوردي ممثل النيابة العامة في ملف معتقلي “حراك الريف”، “المتهمون مارسوا الأستاذية داخل القاعة، هناك من يتحدث عن الحراك المبارك المقدس وأنا أقول، أنها أوهام مقدسة أدت إلى أخطاء قاتلة”. وأضاف حكيم الوردي، “الزفزافي يقول أنه يمقت الساسة فكيف يتحدث عن ملف سياسي، مع العلم أن الكلمة إنشائية”، مضيفا، أن “هذه العبارة “أكل عليها الدهر” في إشارة لما عرفه المغرب ما بعد مسلسل الإنصاف والمصالحة”. واسترسل الوردي قائلا، والذي بدا وكأنه يحاضر في علم الاجتماع والسياسة، “ المتهمون في هذا الملف لم يعطو لأنفسهم إمكانية قراءة مسار هذا الحراك”، وانطلق في تفصيل الأوهام التي عددها في ثلاث أوهام، “وهم القداسة ووهم السلمية ووهم الشفافية والاستقلالية”. أما بخصوص ما اعتبره “وهم القداسة”، فاعتبر الوردي أن هذا الترديد اللاهوتي كان القصد منه هو محاربة الرأي المخالف، فحسب ذات المتحدث “فلا يمكن استعمال هذا الوصف إلا في حالة عدم تقبل الرأي الآخر”، وأعطى مثالا بمرتضى إعمراشا الذي قال أن الزفزافي هاجمه بعد أن انتقد الحراك ووصفه بأنه “مرفوع عنه القلم”، مضيفا أن المقدس هو الذات الإلهية. وفيما يتعلق بما أسماه بـ”وهم السلمية” قال الوردي، “هذا الحراك خلف العشرات من المعطوبين والعديد من الخسائر، فالسلمية هنا تبقى مجرد وهم، ليضيف أن الخطاب الذي كان يلقيه الزفزافي هو ما كان يحرض الناس عن العنف، واصفا “الخطاب العنيف والتحريض الممنهج هو ما أدى إلى تلك الأضرار والخسائر”. وقال ممثل النيابة العامة، أن وهم “الشفافية والاستقلالية يتمثل في الغموض وازدواجية الخطاب وهي ما طبعت تدخلات جميع المتهمين”، مضيفا، “أنه لا يمكن الحديث عن استقلالية سياسية وليست لديك استقلالية مالية، من لا يملك قوته لا يملك استقلاليته”، وبخصوص الشفافية قال أن “لجنة الإعلام التي استفرد بها ناصر لم تكن تتفق مع خرجات الزفزافي، في اللايفات والفيديوهات”. وأضاف الوردي أن للحراك أخطاء قاتلة، كان أبرزها الرهان على الخارج للضغط على الداخل، واصفا المعتقلين بأنهم “لم تكن لهم الجرأة في مواجهة أصحاب الخيار الجمهوري”، وأضاف الوردي، “المتهمون استوعبوا خطورة ما أقدموا عليه في الحراك، رغم أنه كان متأخرا”. وبخصوص تهم “الإنفصال” استرسل الوردي قائلا، “أن هناك أفراد محدودين لهم مساعي في المس بالوحدة الترابية”، مضيفا، “كان على القادة أن يعلنوا بأننا ما عندنا حتى علاقة بفريد ولاد لحسن وبوجيبار”، مضيفا، أن “فريد ولاد لحسن هو من أدخل أعلام توحيد قبائل الريف”، معتبرا أنه، “من السهل أن تكون خطيبا وزعيما وذو كاريزما ولكن من الصعب أن تكون رزينا وذو حكمة”. وأضاف الوردي أن الخطأ الثاني هو الخطاب الذي استعمله قادة الحراك، وأعطى مثالا بمصطلح “العياشة”، وقال الوردي أن هذا المصطلح جاء على لسانهم، وأن خطاب من ليس معنا فهو عياشي، هو خطاب دوغمائي واستعلائي”.ولازالت أطوار الجلسة التي تشهد مرافعة حكيم الوردي ممثل النيابة العامة، مستمرة حتى الآن، كما تعرف الجلسة استمرار صمت دفاع الزفزافي ورفاقه، وغياب المعتقلين الذين قرروا المقاطعة.
23/06/2018
kawalisrif@hotmail.com
مقالات خاصة
Related Posts
25 أغسطس 2026
الدريوش : عامل الإقليم أمام امتحان حاسم … هل يُطبق قرار منع تجمع إنتخابي كبير بغلاف ديني بوردانة على قاسيطة غدا الأربعاء
25 أغسطس 2026
التجمع الوطني للأحرار يتهم الأصالة والمعاصرة بإستهداف منتخبي الحزب بالضغوط والاستمالة والترهيب قبيل الانتخابات
25 أغسطس 2026
الدريوش : موظف بعمالة الإقليم متهم بتوجيه مرشح برلماني واستمالة المنتخبين باسم “التعليمات” مقابل المال
25 أغسطس 2026
صفعة من باماكو للجزائر … مالي تفتح باب المصالحة بشروطها وتُسقط أوهام النفوذ الجزائري في الساحل
25 أغسطس 2026
محكمة هولندية تُلزم زوجاً بأداء 20 مليون سنتيم لزوجته المغربية … المؤخر يتحول إلى دين قضائي واجب الأداء !
25 أغسطس 2026
الدريوش : المعروفي تضع ملف معتقلي “حراك الريف” أمام بنكيران وتوجه الأنظار إلى المؤسسة الملكية
25 أغسطس 2026