أعادت حنان المعروفي، منسقة نساء حزب العدالة والتنمية بالحسيمة، ملف معتقلي “حراك الريف” إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي، بعدما دعت إلى وضع حد نهائي لهذا الملف عبر الاستفادة من عفو ملكي يشمل من تبقى من المعتقلين.
وجاء موقف المعروفي خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش، أول أمس الأحد، بحضور الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، حيث اختارت المتحدثة أن تطرح القضية من زاوية إنسانية ومجتمعية، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.
وأكدت المعروفي أن استمرار هذا الملف يبقي جرحاً مفتوحاً لدى عدد من الأسر والمجتمع المحلي، معتبرة أن إنهاءه من شأنه أن يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز المصالحة وترميم الثقة في المؤسسات.
ولعل أبرز ما ميز مداخلتها كان تأكيدها أن الرهان الأساسي بات معقوداً على المؤسسة الملكية، بعدما قالت بوضوح: لا نثق إلا في جلالة الملك ، في إشارة إلى ما تعتبره قدرة المؤسسة الملكية على اتخاذ مبادرة قادرة على إنهاء هذا الملف.
ويأتي هذا الطرح في سياق سياسي حساس، تتزايد فيه حرارة النقاش العمومي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل إعادة طرح ملف “حراك الريف” محملة بأبعاد سياسية وحقوقية واجتماعية تتجاوز حدود اللقاء الحزبي الذي احتضنها.
كما أن اختيار الدريوش لطرح هذا الملف يضفي على التصريحات دلالة إضافية، بالنظر إلى الحضور القوي للقضية في الذاكرة السياسية والاجتماعية لمنطقة الريف، واستمرار تداعياتها في النقاش المحلي.
وبينما فتحت تصريحات المعروفي الباب أمام تجدد النقاش حول إمكانية طي الملف، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الدعوة ستظل في حدود المواقف السياسية، أم أنها ستتحول إلى مطلب أوسع من داخل المشهد الحزبي والحقوقي، تمهيداً لمبادرة جديدة تعيد ملف المعتقلين إلى دائرة القرارات الكبرى.
وفي انتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة، يبدو أن ملف «حراك الريف» لم يفقد حضوره في النقاش العام، وأن الدعوات إلى إنهائه لا تزال تجد طريقها إلى المنابر السياسية، ولو من بوابة المطالبة بالعفو والمصالحة.
